من قاعدة عسكرية إلى مطار مدني.. المزة يستعد للتحول

تتجه سوريا إلى إعادة مطار المزة في دمشق إلى الخدمة المدنية، عبر تحويله من منشأة عسكرية إلى مطار مدني محدود ومتخصص بالطيران الخاص والتنفيذي، ليعمل مكملاً لمطار دمشق الدولي.
وقال رئيس دائرة الإعلام في الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي مصطفى خير الله إن الهيئة بدأت إعداد الخطط الأولية لإعادة تصنيف المطار ونقله من الاستخدام العسكري إلى المدني المحدود، ضمن مشروع يستهدف تطوير منظومة النقل الجوي في سوريا.
أعمال تمهيدية وتأهيل تدريجي
وأوضح خير الله أن المرحلة الحالية تتضمن تنفيذ أعمال أولية، أبرزها إزالة الركام وتنفيذ بعض أعمال البنية التحتية المرتبطة بالملاحة الجوية، بالتوازي مع استكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية اللازمة لإعادة تأهيل المطار.
وأشار إلى أن المشروع سينفذ على مراحل، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية المعنية، وبالتوازي مع استكمال الدراسات الفنية والتشغيلية والبيئية والتنظيمية الخاصة بالمطار.
مراعاة طبيعة دمشق
وأكد خير الله أن خطط إعادة التشغيل ستأخذ في الاعتبار طبيعة المنطقة العمرانية المحيطة بالمطار، ومستويات الضوضاء المتوقعة، إضافة إلى حجم الحركة الجوية وطبيعتها، نظراً لموقع المطار داخل النطاق العمراني للعاصمة.
وأضاف أن الجوانب القانونية والمجتمعية ستدخل أيضاً ضمن مراحل التخطيط، بما يحقق المصلحة العامة ويدعم تطوير قطاع الطيران المدني السوري وفق المعايير المعتمدة.
تنشيط قطاع الطيران
ويتزامن التوجه لإعادة تشغيل مطار المزة مدنياً مع تحركات لإعادة تنشيط قطاع الطيران السوري، في ظل بحث فرص توسيع حركة النقل الجوي وربط سوريا بمزيد من الوجهات الدولية.
وفي هذا السياق، زار وفد من شركتي «لوفتهانزا» و«يورو وينغز» الألمانيتين مطار دمشق الدولي، للاطلاع على وضعه الفني والتشغيلي وبحث المتطلبات اللازمة لتسيير رحلات مباشرة بين سوريا وألمانيا.
ومن شأن إعادة توظيف مطار المزة مدنياً، في حال استكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية، أن يضيف خياراً جديداً إلى منظومة النقل الجوي في دمشق، مع تخصيصه لنمط محدود من الرحلات يتناسب مع موقعه داخل العاصمة.




