إصابات مخفية… اتهامات للبنتاغون بالتكتم على هجوم الأردن

كشف تقرير صحفي أن وزارة الدفاع الأميركية لم تعلن عن تفاصيل تتعلق بإصابة عشرات الجنود الأميركيين أو الأضرار التي لحقت بمعدات عسكرية، عقب سلسلة هجمات استهدفت قوات أميركية في الأردن قبل الهجوم الأخير الذي أدى إلى مقتل جنديين وفقدان آخر.
وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن ثلاث هجمات سابقة نُفذت ضد مواقع أميركية في الأردن تسببت بإصابة عشرات العسكريين، إضافة إلى تضرر عدد من المروحيات، إلا أن حجم الخسائر لم يُعلن بشكل كامل، وسط تأكيدات من مسؤولين عسكريين أن الكشف عن هذه المعلومات قد يؤثر في أمن القوات المنتشرة بالمنطقة.
وبررت القيادة العسكرية الأميركية عدم نشر بعض التفاصيل، بأن إعلان مواقع الضربات أو طبيعة الأضرار قد يمنح إيران معلومات تساعدها على تحسين قدراتها في تنفيذ الهجمات باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وأوضح مسؤول عسكري أن القوات الأميركية لا تعلن عادة عن إصابات الجنود الذين يعودون سريعاً إلى مهامهم، مشيراً إلى أن حماية العسكريين في مناطق الانتشار تمثل أولوية أساسية.
كما أشارت مصادر عسكرية إلى أن الجيش الأميركي قلّص في الفترة الأخيرة نشر تفاصيل العمليات اليومية التي تستهدف مواقع داخل إيران، ضمن إجراءات تهدف إلى الحفاظ على سرية التحركات العسكرية.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت إصابة أكثر من 400 جندي أميركي خلال المواجهة مع إيران، لكنها توقفت خلال الأسابيع الماضية عن تقديم تحديثات دورية بشأن أعداد المصابين أو طبيعة إصاباتهم.
ومع مقتل جنديين أميركيين في الهجوم الأخير، ارتفع عدد قتلى القوات الأميركية منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط إلى 16 عسكرياً، وفق البيانات المعلنة.
وقالت القيادة المركزية إن أربعة جنود أصيبوا في الهجوم الأخير ونُقلوا إلى مستشفيات أردنية قبل مغادرتها، بينما تعرض آخرون لإصابات طفيفة عادوا بعدها إلى الخدمة، من دون الكشف عن العدد الإجمالي للمصابين.
وأثار عدم نشر معلومات تفصيلية انتقادات من جهات اعتبرت أن الإدارة الأميركية لم تقدم صورة واضحة عن تأثير العمليات العسكرية على القوات الأميركية، بما في ذلك حجم الأضرار التي لحقت بالمعدات والقدرات العسكرية.
وأكد الرئيس الأميركي أن الجنود الذين قتلوا خلال المواجهات “ضحوا بحياتهم في خدمة بلدهم”، مشدداً على أن الهدف الرئيسي من العمليات هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي إن سقوط الجنود سيعزز إصرار الولايات المتحدة على مواصلة عملياتها، في وقت تؤكد فيه وزارة الدفاع أن أسماء القتلى لا تُعلن إلا بعد إبلاغ عائلاتهم، بينما لا يتم عادة نشر أسماء المصابين في العمليات القتالية، رغم أن أعداد الإصابات كانت تُحدّث بشكل دوري في صراعات سابقة.




