أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعةهيدلاينز

“جبل الفأس” في قلب المواجهة.. النووي الإيراني يعود للواجهة

أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة بمعلومات استخباراتية تفيد بأن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى شبكة أنفاق عميقة داخل موقع “جبل الفأس” قرب منشأة نطنز النووية، في خطوة أثارت مخاوف بشأن احتمال إعادة بناء قدراتها النووية.

وبحسب تقييمات استخباراتية، فإن عملية نقل أجهزة الطرد المركزي قد تكون تمت خلال العام الماضي، وسط اعتقاد بأن الموقع قد يتحول إلى منشأة محصنة مخصصة لاستمرار الأنشطة النووية الإيرانية بعيدًا عن الاستهداف والمراقبة.

وتشير المعطيات إلى أن الموقع شهد خلال الفترة الماضية نشاطًا متزايدًا شمل حركة معدات وشاحنات، وأعمال تدعيم لمداخل الأنفاق، وتعزيز الإجراءات الأمنية، ما عزز التكهنات بشأن احتمال استخدامه لاستيعاب تجهيزات نووية حساسة.

وتكمن أهمية “جبل الفأس”، المعروف محليًا باسم “جبل كولنغ”، في موقعه الجغرافي وطبيعته المحصنة، إذ يقع داخل شبكة أنفاق عميقة تحت الصخور، ما يجعل الوصول إليه أو استهدافه عسكريًا أكثر تعقيدًا مقارنة بمنشآت أخرى.

وتشير تقديرات إلى أن الأنفاق تمتد على أعماق كبيرة تحت سطح الأرض، وتضم مساحات يمكن أن تستوعب منشآت متعددة مترابطة، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن إمكانية استخدامها كبديل لمواقع نووية تعرضت لأضرار خلال هجمات سابقة.

ولم يكن الموقع ضمن الأهداف الرئيسية للضربات الأميركية والإسرائيلية السابقة، رغم خضوعه للمراقبة منذ سنوات، وسط اعتقاد بأنه جُهّز ليكون مركزًا بديلًا للأنشطة المرتبطة بأجهزة الطرد المركزي بعد تعرض منشآت أخرى لأضرار.

في المقابل، تؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، وتنفي وجود أهداف عسكرية له. إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أشارت إلى عدم تمكنها من الوصول إلى الموقع أو الحصول على معلومات كافية بشأن طبيعة الأنشطة الجارية فيه.

وتأتي التطورات في ظل تصاعد الاهتمام بالمنشآت النووية الإيرانية، خصوصًا بعد الضربات التي طالت مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي في نطنز وفوردو وأصفهان، وسط مخاوف من انتقال أجزاء من البنية النووية الإيرانية إلى مواقع عميقة يصعب مراقبتها أو استهدافها.

وبينما تصر طهران على الطابع السلمي لأنشطتها النووية، ترى الولايات المتحدة وإسرائيل أن استمرار العمل في منشآت غير خاضعة بالكامل للرقابة الدولية يزيد من الشكوك حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني وطبيعته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى