واشنطن درست فك الارتباط مع مفوضية اللاجئين

كشفت مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحثت خلال الأسابيع الماضية إمكانية قطع العلاقات مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ما دفع مسؤولين أمميين ودبلوماسيين إلى التحرك لإقناع واشنطن بمواصلة دعم المنظمة.
وأفادت المصادر بأن الولايات المتحدة، التي تعد من أكبر الداعمين الماليين للمفوضية، درست إنهاء تعاونها معها، مشيرة إلى أن قرارًا بهذا الشأن كان متوقعًا صدوره خلال الفترة الماضية، لكنه لم يُعلن، في مؤشر على احتمال تأثر الخطوة بضغوط دبلوماسية.
وبحسب المعلومات المتداولة، جاءت هذه المراجعة على خلفية خلاف يتعلق بتعيين نائب للمفوض السامي لشؤون اللاجئين، في ظل إعادة إدارة ترامب تقييم علاقتها بعدد من المنظمات الدولية.
وأشارت المصادر إلى أن المفوضية أبلغت بعض داعميها باحتمال تعرضها لإجراءات أميركية قد تشمل وقف التمويل أو تقليص دور واشنطن داخل لجنتها التنفيذية، الأمر الذي أثار مخاوف من تداعيات كبيرة على عمل المنظمة.
وحذر مسؤولون في المجال الإنساني من أن أي خفض كبير في التمويل الأميركي قد يؤثر في قدرة المفوضية على تقديم المساعدات، خصوصًا مع استمرار ارتفاع أعداد النازحين حول العالم بسبب النزاعات في مناطق عدة، بينها أوكرانيا والسودان.
وفي المقابل، أكدت وزارة الخارجية الأميركية عدم حدوث أي تغيير في مستوى التعاون مع المفوضية، موضحة أن واشنطن تواصل العمل معها عندما ترى أن ذلك يخدم أهداف سياستها الخارجية أو يسهم في إنقاذ الأرواح.
ويتمحور الخلاف حول تعيين الدبلوماسية الأميركية تريسا راي فينيرتي في منصب نائبة المفوض السامي لشؤون اللاجئين، بعد اختيارها من قبل الأمم المتحدة، رغم وجود مرشح آخر حظي بدعم أميركي وانتقد سابقًا سياسات المفوضية وطريقة إدارتها لملفات الهجرة واللاجئين.
وتعد الولايات المتحدة تاريخيًا من أبرز المساهمين في تمويل المفوضية، إذ قدمت خلال عام 2025 مئات الملايين من الدولارات لدعم برامجها، ما يمثل جزءًا كبيرًا من إجمالي تمويل المنظمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه المفوضية ضغوطًا مالية متزايدة نتيجة تراجع التمويل الدولي، ما دفعها إلى تقليص النفقات وخفض عدد من الوظائف، وسط تحذيرات من تأثير ذلك على قدرتها في الاستجابة لأزمات النزوح المتصاعدة عالميًا.




