أخبــاربلاد الشام

216 مليار.. البنك الدولي يفتح باب إعمار سوريا

اتفقت سوريا ومجموعة البنك الدولي على إنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين يحمل اسم “صندوق التعافي وإعادة الإعمار في سوريا” (START)، في خطوة تُعد من أبرز مؤشرات الانفتاح الدولي على الاقتصاد السوري منذ سقوط نظام الأسد.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية والمغتربين السورية نقلته صحيفة عرب نيوز، سيتولى البنك الدولي إدارة الصندوق بالشراكة مع المانحين وشركاء التنمية، على أن يعمل وفق الأولويات التي تحددها الدولة السورية.

تمويل ميسّر وضمانات للاستثمار

ويهدف الصندوق إلى دعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وجذب الاستثمارات، عبر أدوات تشمل التمويل الميسّر وضمانات الاستثمار والمساعدة الفنية وبناء القدرات، إضافة إلى تشجيع القطاع الخاص على المساهمة في تمويل مشاريع التنمية.

وجرى بحث أهداف الصندوق وآليات حوكمته خلال طاولة مستديرة رفيعة المستوى عُقدت في بانكوك على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، حيث أبدى ممثلو دول عربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومؤسسات مالية دولية دعمهم للمبادرة واستعدادهم للمساهمة فيها، من دون الإعلان عن حجم التعهدات حتى الآن.

وقال وزير المالية السوري محمد يسر برنية إن الاتفاق يفتح مرحلة جديدة من التعاون مع الشركاء الدوليين، مؤكداً التزام دمشق بالنزاهة والشفافية والمساءلة والحوكمة الرشيدة. كما أوضح مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية قتيبة قاديش أن الصندوق سيعمل ضمن “إطار حوكمة واضح”.

فاتورة إعمار ثقيلة

وكان البنك الدولي قد قدّر، في تشرين الأول 2025، كلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار، أي ما يقارب عشرة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لعام 2024، ويتركز الجزء الأكبر منها في إصلاح البنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية واستعادة الخدمات الصحية الأساسية ستكونان في مقدمة مجالات تدخل الصندوق.

ويأتي ذلك في وقت يتوقع فيه صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد السوري نمواً بنسبة مكونة من رقمين خلال 2026، مدفوعاً بالزراعة وإنتاج المحروقات وتحسن إمدادات الكهرباء والتجارة والخدمات.

المصادر: Arab News، SANA، TASS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى