
لا تقتصر فوائد الأطعمة المعلبة على سهولة تخزينها وانخفاض تكلفتها، إذ يمكن لبعضها الاحتفاظ بقيمة غذائية مرتفعة، بل قد تتفوق في جوانب معينة على نظيراتها الطازجة. كما توفر أنواع منها عناصر غذائية تدعم صحة الجهاز الهضمي، وقد تساعد على تخفيف الانتفاخ والغازات.
وأوضح أخصائي التغذية روب هوبسون أن تعليب الأغذية بعد حصادها بوقت قصير قد يساعد على الحفاظ على جزء كبير من قيمتها الغذائية، ويحد من بعض الخسائر التي قد تحدث خلال نقل المنتجات الطازجة وتخزينها.
وفي هذا السياق، تبرز أربعة أنواع من الأطعمة المعلبة التي يمكن أن تشكل إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي.
1. الطماطم المعلبة.. مصدر غني بمضادات الأكسدة
تحتوي الطماطم على الليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة المرتبطة بدعم صحة القلب. وتساعد الحرارة المستخدمة خلال عملية التعليب على جعل هذا المركب أسهل امتصاصاً من قبل الجسم مقارنة بالطماطم النيئة.
وبذلك، يمكن أن تكون الطماطم المعلبة خياراً عملياً لإضافته إلى الوجبات اليومية، مع الانتباه إلى اختيار المنتجات التي لا تحتوي على كميات مرتفعة من الملح المضاف.
2. السردين المعلب.. بروتين وأوميغا 3
يُعد السردين المعلب مصدراً للبروتين وأحماض أوميغا 3 الدهنية، إلى جانب السيلينيوم وفيتامين «B12»، وهي عناصر تسهم في دعم وظائف الجسم وصحة القلب والدماغ.
كما يوفر السردين المعلب بالكالسيوم عند تناول عظامه اللينة، ما يجعله خياراً غذائياً مفيداً لدعم صحة العظام، فضلاً عن سهولة إدراجه في الوجبات.
3. الفاصوليا والعدس والحمص.. ألياف تدعم الهضم
توفر البقوليات المعلبة، بما فيها الفاصوليا والعدس والحمص، مزيجاً من الألياف والبروتين النباتي والحديد والمغنيسيوم.
وتساعد الألياف القابلة للذوبان على دعم صحة الجهاز الهضمي والمساهمة في خفض مستويات الكوليسترول الضار، كما قد تعزز الشعور بالشبع وتساعد على التحكم في الوزن.
لكن تأثير البقوليات في الانتفاخ يختلف من شخص إلى آخر؛ إذ قد تسبب لدى بعض الأشخاص زيادة الغازات، خصوصاً عند تناول كميات كبيرة منها. ويمكن أن يساعد شطفها جيداً بالماء قبل تناولها على تقليل جزء من المركبات التي تسبب هذه المشكلة.
4. الفواكه المعلبة.. خيار عملي خارج الموسم
توفر الفواكه المعلبة بديلاً متاحاً واقتصادياً للفواكه الطازجة خارج موسمها، ويمكن أن تحتفظ بجزء من عناصرها الغذائية، بحسب نوع الفاكهة وطريقة حفظها.
وتشير التوصيات الغذائية إلى أن بعض الفواكه، ومنها الكيوي، قد تساعد على تحسين الهضم. ويحتوي الكيوي على إنزيمات طبيعية تسهم في تفكيك البروتينات، فيما توفر فواكه أخرى عناصر غذائية وأليافاً تدعم وظائف الجهاز الهضمي.
ومع ذلك، لا يعني تناول الفواكه المعلبة بالضرورة التخلص من الانتفاخ؛ إذ تعتمد الاستجابة على نوع الفاكهة وكمية الألياف والسكريات التي تحتوي عليها، فضلاً عن مدى تحمل الجهاز الهضمي لها.
كيف تختار المعلبات الأكثر فائدة؟
وشددت أخصائية التغذية نيكولا لودلام راين على أهمية قراءة الملصقات الغذائية قبل الشراء، للتأكد من اختيار المنتجات المحفوظة في الماء أو العصائر الطبيعية، وتجنب الأنواع التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف أو الملح.
ومن الأفضل مقارنة المنتجات المتشابهة واختيار الأقل احتواءً على الإضافات غير الضرورية، مع شطف البقوليات المعلبة قبل استخدامها عند الحاجة.
في المحصلة، يمكن أن تكون الأطعمة المعلبة جزءاً مفيداً من نظام غذائي متوازن، ولا سيما عندما تُختار بعناية. لكن تخفيف الانتفاخ لا يرتبط بنوع واحد من الطعام، بل يتأثر بالعادات الغذائية وحجم الوجبات ومدى تحمل الجسم للأطعمة المختلفة.




