واشنطن تحذّر بغداد: ضربة لإيران تلوح في الأفق

تتزايد التقارير عن احتمال شنّ الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً على إيران خلال الأيام المقبلة، وسط معلومات عن إبلاغ واشنطن الحكومة العراقية بخطة محتملة لتنفيذ ضربات، بالتزامن مع تحذيرات من تداعيات تدخل الفصائل المسلحة العراقية في أي مواجهة بين الطرفين.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، ونقله موقع «Channel8» الكردي العراقي، أبلغت الإدارة الأميركية رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي بوجود خطة لشنّ هجوم على إيران خلال الأيام المقبلة، وفقاً لمصدر سياسي مقرّب من «الإطار التنسيقي»، التحالف السياسي الشيعي الداعم للحكومة العراقية.
وأشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء نقل مضمون الرسالة الأميركية إلى قيادات الإطار التنسيقي، محذراً من أن تدخل الفصائل المسلحة العراقية في المواجهة المحتملة سيقابَل بإجراءات حكومية وفقاً للقانون.
وفي السياق نفسه، أفاد موقع «The Cradle» بأن البيت الأبيض أبلغ رئيس الوزراء العراقي بنيّته تنفيذ ضربات داخل إيران خلال الأيام المقبلة، ناقلاً عن مسؤولين عراقيين أن واشنطن شددت على رفضها أي مشاركة عراقية في الهجمات أو تدخل في المواجهة.
ووفقاً للمعلومات التي أوردها الموقع، حذرت الولايات المتحدة من أن انخراط أطراف عراقية في التصعيد قد تترتب عليه تداعيات واسعة على النظام السياسي في العراق واستقرار البلاد.
ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي أميركي بشأن اتخاذ قرار نهائي بشنّ هجوم على إيران أو تحديد موعد لتنفيذه، ما يُبقي التقارير المتداولة في إطار المعلومات غير المؤكدة رسمياً.
إسرائيل لا ترى ضرورة لهجوم استباقي
على الجانب الإسرائيلي، أفادت تقارير إعلامية بأن التقديرات السائدة داخل المؤسسة الأمنية لا تشير، في المرحلة الحالية، إلى ضرورة شنّ هجوم استباقي على إيران أو فتح مواجهة جديدة على جبهات أخرى، بما فيها لبنان وسوريا وقطاع غزة.
وبحسب المراسل العسكري آفي أشكنازي، يعمل الجيش الإسرائيلي على خفض مستوى التوتر الإقليمي، ويوجّه رسائل عبر قنوات مختلفة تفيد بأنه في حالة تأهب مرتفعة ومستعد للرد على أي هجوم، لكنه لا يسعى حالياً إلى المبادرة بفتح مواجهة عسكرية جديدة.
في المقابل، نقلت المراسلة السياسية آنا برسكي عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إن لدى إسرائيل معلومات استخباراتية تشير إلى أن إيران والجهات المتحالفة معها تدرس تنفيذ عمليات ضد إسرائيل قبيل الانتخابات.
ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية التي أوردها التقرير، تعتقد طهران أن وقوع حدث أمني كبير قد يؤثر في شعور الإسرائيليين بالأمن، وربما ينعكس على مواقفهم في الانتخابات.
ورفض المسؤولون الإسرائيليون ما وصفوه بالتسريبات والتقييمات المتداولة بشأن هذا الملف، مؤكدين أن المعلومات المتوافرة لديهم تختلف عن بعض الروايات المنشورة.
وقالوا إن تركيز المؤسسة الأمنية ينصب على احتمال اتخاذ إيران أو الجهات المتحالفة معها قراراً بتنفيذ هجوم، مشيرين إلى أن تصريحات رئيس الوزراء ووزير الدفاع تهدف، بحسب قولهم، إلى ردع أي تحرك من هذا النوع.
ترقب للخطوات الأميركية المقبلة
تأتي هذه التقارير في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على العراق، الذي قد يجد نفسه أمام ضغوط أمنية وسياسية في حال اندلاع تصعيد عسكري جديد.
وبين المعلومات المتداولة عن خطة أميركية محتملة والتحذيرات الموجهة إلى بغداد، لا تزال طبيعة الخطوة الأميركية المقبلة غير محسومة رسمياً. وفي الوقت نفسه، تشير التصريحات والتقديرات الإسرائيلية الواردة في التقارير إلى تفضيل تجنب المبادرة إلى مواجهة جديدة في المرحلة الحالية، مع إبقاء خيار الرد قائماً في حال وقوع هجوم إيراني أو تحرك من جهات متحالفة مع طهران.




