قرار إيران المرتقب.. وترامب يلوّح بأوراق ضغط جديدة

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سقف تصريحاته بشأن عدد من الملفات الدولية، من الحرب الروسية الأوكرانية إلى المواجهة مع إيران والاضطرابات في أوروبا، موجهاً رسائل ضاغطة إلى كييف والعواصم الأوروبية، بالتزامن مع حديثه عن اقتراب واشنطن من اتخاذ «قرار نهائي» بشأن كيفية التعامل مع طهران.
وفي ما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، قال ترامب إن روسيا ترغب في التوصل إلى اتفاق، داعياً أوكرانيا إلى القبول بإنهاء الحرب، ومحذراً من أن عدم التوصل إلى تسوية سيؤدي إلى «أمور سيئة».
وشدد الرئيس الأميركي على ضرورة أن يعمل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على إبرام اتفاق ينهي الحرب مع روسيا، مضيفاً أن الولايات المتحدة قدمت الكثير لأوكرانيا من دون أن تحصل على مقابل.
وتأتي هذه التصريحات في إطار الضغوط الأميركية الرامية إلى دفع كييف نحو تسوية تفاوضية مع موسكو. وكان ترامب قد أكد أن على أوكرانيا أن تبدي رغبة فعلية في إنهاء الحرب، بالتزامن مع إجراء مبعوثه ستيف ويتكوف محادثات مع زيلينسكي في أوسلو بشأن مسار التسوية.
وفي الملف الإيراني، قال ترامب إن المرحلة المقبلة تتطلب «اتخاذ قرار نهائي بشأن إيران وبأي وسيلة سننتصر»، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران وتعثر المفاوضات بينهما.
ولا تزال المحادثات تواجه عقبات في ظل تمسك إيران بشروطها لاستئناف مسار تفاوضي أوسع مع الولايات المتحدة، فيما تواصل واشنطن بحث خياراتها للتعامل مع الملف الإيراني.
وامتدت انتقادات ترامب إلى أوروبا، إذ دعا الدول الأوروبية إلى تغيير نهجها، محذراً من أنه «لن يتبقى منها شيء» إذا لم تفعل ذلك.
وتطرق الرئيس الأميركي بصورة خاصة إلى التطورات في فرنسا، معتبراً أن الأحداث التي تشهدها البلاد تتجاوز الاحتجاجات العادية، في إشارة إلى الاضطرابات التي رافقتها أعمال عنف واعتقالات وضغوط سياسية على الحكومة الفرنسية.
وسبق لترامب أن استشهد بالتطورات الفرنسية في سياق انتقاد السياسات الأوروبية، خصوصاً في مجالي الهجرة والأمن، معتبراً أن ما تشهده بعض الدول الأوروبية يعكس مشكلات أوسع تواجه القارة.
وتجمع تصريحات ترامب بين الضغط على أوكرانيا للقبول بتسوية مع روسيا، والتلويح بحسم الخيارات الأميركية تجاه إيران، وتصعيد الانتقادات الموجهة إلى أوروبا. ويأتي ذلك في وقت تتداخل فيه الملفات الأمنية والدبلوماسية على أجندة واشنطن، وسط استمرار التوترات الدولية وتعثر الجهود الرامية إلى تسوية عدد من الأزمات.




