أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيران

هرمز مغلق تماماً.. إيران تكشف موقع السفن الأميركية

دخل ملف مضيق هرمز مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن المضيق «مغلق تماماً»، نافياً صحة التصريحات الأميركية بشأن استمرار نقل النفط عبره بصورة طبيعية، ومؤكداً أنه لن يسمح بدخول سفن أو قطع حربية أميركية أو إسرائيلية إلى هذا الممر البحري الاستراتيجي.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، إن السفن الحربية الأميركية ابتعدت نحو 700 كيلومتر عن مضيق هرمز، مشدداً على أن طهران لن تسمح لأي سفينة أو قطعة حربية أميركية أو إسرائيلية بدخوله.

ونقل التلفزيون الإيراني عن محبي قوله إن الادعاءات الأميركية بشأن إخراج النفط عبر المضيق «عارية تماماً من الصحة»، مضيفاً أن الولايات المتحدة تلجأ إلى نقل النفط عبره بطرق مكلفة. واعتبر أن عبور بعض السفن الصغيرة لا يعني أن المضيق مفتوح أمام حركة الملاحة بصورة طبيعية.

وفي ما يتعلق بالوجود العسكري الأميركي في المنطقة، قال محبي إن الحرس الثوري يمتلك القدرة على استهداف البوارج والقطع البحرية الأميركية، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية اختبرت هذه القدرة، بحسب تعبيره، وحققت نتائج وصفها بالناجحة.

وتأتي هذه التصريحات وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات التصعيد العسكري على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، ولا سيما مع وقوع حوادث طالت ناقلات وسفناً في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وفي سياق متصل، صعّد مساعد قائد الحرس الثوري للشؤون السياسية، العميد يد الله جواني، من تحذيراته تجاه الولايات المتحدة، قائلاً إن إيران تمتلك تقنيات تمكّنها، وفقاً لتصريحاته، من استهداف قواعد أميركية خارج المنطقة.

وحذّر جواني من تداعيات استهداف البنية التحتية الإيرانية، مشيراً إلى أن «الكابلات الحيوية في هرمز لن تكون بمأمن» إذا تعرضت المنشآت الإيرانية لهجمات.

وتعكس هذه التصريحات تصاعد التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن في ظل المواجهة المستمرة، وتزايد النشاط العسكري في الخليج وبحر عُمان. ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية متزايدة في هذا السياق، نظراً إلى دوره في حركة التجارة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

ورغم إعلان طهران إغلاق المضيق بالكامل، فإن حجم حركة الملاحة الفعلية ومدى تأثرها بالإجراءات الإيرانية لا يزالان موضع متابعة، في ظل استمرار عبور بعض السفن وتباين الروايات بشأن حركة النقل البحري في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى