طهران تدرس ورقة الانسحاب النووي.. 10 مقترحات تفتح باب التصعيد

كشف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، عن مناقشة ما لا يقل عن 10 مقترحات تدعو إلى انسحاب بلاده من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، مؤكداً أن هذه المقترحات لا تزال في مراحلها الأولية، رغم حصولها على تأييد عدد كبير من النواب.
وقال رضائي، في مقابلة تلفزيونية مساء الجمعة، إن عدداً واسعاً من أعضاء البرلمان وقّعوا على المقترحات، معرباً عن أمله في المضي باتجاه الانسحاب من المعاهدة، في ظل تصاعد الدعوات داخل المؤسسة التشريعية للحفاظ على القدرات النووية الإيرانية وتطويرها.
دعوات لرفع تخصيب اليورانيوم إلى 90%
وشدد رضائي على ضرورة الحفاظ على القدرات النووية الإيرانية وتطويرها إلى مستويات متقدمة، معتبراً أن امتلاك هذه الإمكانات يمنح طهران خيارات مستقبلية إذا قررت القيادة تغيير توجهاتها في السياسة النووية.
وأشار إلى أن إيران وصلت إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، داعياً إلى رفع مستوى التخصيب إلى 90%، وهي نسبة تدخل ضمن مستويات التخصيب العالي المرتبطة بإمكانية الاستخدام العسكري.
واعتبر أن الحفاظ على هذه القدرات يشكل عنصراً من عناصر القوة الإيرانية، ويسهم في تعزيز الردع، مؤكداً ضرورة عدم تقديم تنازلات بشأنها خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة.
طهران تتمسك بالاستخدامات المدنية للتكنولوجيا النووية
وفي معرض دفاعه عن البرنامج النووي، أشار رضائي إلى استخدامات التكنولوجيا النووية في قطاعات متعددة، تشمل الطب والفضاء والغواصات وتحلية المياه والزراعة.
وقال إن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تنتج 72 منتجاً علاجياً يُستخدم في 230 مستشفى داخل البلاد، كما أنشأت 10 عيادات متخصصة في علاج الجروح بالاعتماد على التكنولوجيا النووية.
وتأتي هذه التصريحات في إطار تأكيد طهران على أن برنامجها النووي لا يقتصر على الأبعاد المرتبطة بالطاقة أو التخصيب، بل يشمل تطبيقات علمية وطبية وصناعية.
خلاف مع واشنطن بشأن القدرات النووية والعسكرية
واتهم رضائي الولايات المتحدة بالسعي إلى إضعاف القدرات النووية والصاروخية والعسكرية الإيرانية، محذراً من التخلي عن هذه الإمكانات خلال المفاوضات الجارية بين الطرفين.
وتعكس المقترحات المطروحة في البرلمان الإيراني تصاعد الأصوات المطالبة بإعادة النظر في الالتزامات النووية للبلاد، في وقت لا تزال فيه مسألة البرنامج النووي تمثل أحد أبرز ملفات الخلاف بين طهران وواشنطن.
ومع بقاء المقترحات في مراحلها الأولية، لم يتضح بعد ما إذا كانت ستتحول إلى خطوات تشريعية رسمية، أو ستبقى ضمن إطار الضغوط السياسية الرامية إلى تعزيز موقف إيران التفاوضي.




