أخبــاربلاد الشامنبض الساعة

بيروت تتحرك دولياً.. دعم الجيش واحتواء التصعيد

يوسّع لبنان تحركه الدبلوماسي على الساحة الدولية، من باريس إلى نيويورك وواشنطن، بالتزامن مع استمرار التوتر في الجنوب، في مسعى لتعزيز الدعم للجيش وقوى الأمن الداخلي ومناقشة سبل احتواء التصعيد على الحدود الجنوبية.

ويغادر رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، اليوم السبت، إلى الولايات المتحدة، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث يلقي كلمة لبنان ويعقد سلسلة لقاءات ثنائية مع قادة دول ومسؤولين دوليين، قبل الانتقال إلى واشنطن لإجراء محادثات مع مسؤولين أميركيين ودوليين.

ومن المقرر أن تشمل لقاءات سلام في واشنطن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلى جانب المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانجا، فضلاً عن مسؤولين آخرين.

وتأتي الزيارة بعد الاجتماع التحضيري الذي استضافته باريس في 17 سبتمبر، بمشاركة الرئيس اللبناني جوزاف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وبحث دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي واحتياجات المؤسسات الأمنية، إلى جانب مستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان.

تحرك دبلوماسي على مسارين

وقبيل مغادرته إلى الولايات المتحدة، بحث سلام مع الرئيس جوزاف عون في قصر بعبدا التطورات في الجنوب ونتائج التحرك اللبناني في باريس، إضافة إلى التحضيرات للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأطلع عون رئيس الحكومة على نتائج لقاءاته في باريس ومداولات الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش، فيما ناقش الجانبان جدول أعمال الوفد اللبناني في نيويورك والاجتماعات المرتقبة في واشنطن.

ويحمل التحرك اللبناني ملفات أمنية وسياسية واقتصادية، مع تركيز على تعزيز قدرات المؤسسات الرسمية ومواصلة الاتصالات الدولية بشأن الوضع في الجنوب.

الجنوب في صلب التحرك

ويتزامن النشاط الدبلوماسي مع استمرار التوتر على الحدود الجنوبية، في وقت تتواصل فيه الاتصالات بشأن الترتيبات الأمنية ومستقبل الوجود الدولي في المنطقة.

وكان اجتماع باريس قد تناول سبل دعم الجيش اللبناني، في ظل اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» نهاية عام 2026، وما يرافق ذلك من نقاش بشأن الترتيبات الأمنية التي يمكن أن تلي مهمتها.

ومع انتقال سلام إلى نيويورك ثم واشنطن، تتقاطع الأجندة الدبلوماسية اللبنانية مع التطورات الميدانية في الجنوب، وسط مساعٍ لحشد دعم دولي للمؤسسات الأمنية اللبنانية ومناقشة الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية مع الشركاء الدوليين، بالتوازي مع استمرار الاتصالات القائمة لاحتواء التوتر على الحدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى