مأزق هرمز يتفاقم.. هل تتجدد المواجهة بين واشنطن وطهران؟

أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن طهران لن تدخل في مفاوضات مع الولايات المتحدة ما لم تتحقق شروطها، ردًا على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن استعداد إيران للتفاوض والتوصل إلى اتفاق.
وقال رضائي في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» ليل الإثنين – الثلاثاء: «لا مفاوضات ما لم تتحقق شروط إيران».
ودعا إلى عدم الانشغال بما وصفه بالإشارات المتناقضة الصادرة عن ترامب، مشيرًا إلى انتقاله بين الحديث عن عدم التفاوض والتأكيد على الاستعداد للحوار.
وأضاف أن المعادلات المرتبطة بالنفط والمضائق تغيرت، معتبرًا أن محاولات احتواء التداعيات والسيطرة عليها «لن تحول دون ما هو قادم»، وفق تعبيره.
وجاءت تصريحات رضائي بعد أن وصف ترامب إيران بأنها «دولة فاشلة ومتعثرة»، وقال الإثنين إن طهران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق «بسرعة وبأي ثمن».
وكتب ترامب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال» أنه سيحدد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستختار الانخراط في المفاوضات، مشيرًا إلى أن هذا الخيار لا يزال مطروحًا.
وكان ترامب قد ألمح الشهر الماضي إلى تراجع اهتمامه بالتوصل إلى اتفاق مع إيران أو الدخول في مفاوضات معها، مؤكدًا أن حملة الضغط الاقتصادي ألحقت خسائر كبيرة بطهران.
وخلال زيارة إلى دبلن قبل أيام، قال ترامب إن «الأمور تسير على ما يرام» فيما يتعلق بإيران، متوقعًا انتهاء الحرب قريبًا، ومجددًا التأكيد أن طهران لن تمتلك سلاحًا نوويًا.
كما أعلن أن القوات الأميركية سيطرت على مضيق هرمز وأزالت الألغام منه، موضحًا أن كاسحات ألغام متطورة وقادرة على العمل ليلًا شاركت في العملية.
وتشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز اضطرابًا منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة في 28 فبراير الماضي، وسط تهديدات إيرانية للسفن.
وكان المضيق يشهد في الظروف المعتادة مرور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع والحاويات، قبل أن يتراجع العدد إلى عشرات السفن.
ويعد مضيق هرمز من أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ تمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
وفي ظل القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، توقفت صادرات النفط الخام الإيرانية، وفق المعطيات الواردة، منذ إعادة فرض العقوبات في منتصف يوليو الماضي، ما يزيد الضغوط الاقتصادية على طهران.




