ترامب يتحدث عن مفاوضات وشيكة.. وطهران تنفي
تضارب في الروايات
تتجه الأنظار إلى احتمال استئناف الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة، وسط تضارب واضح في مواقف الطرفين بشأن وجود جولة جديدة من المفاوضات هذا الأسبوع.
وفي حين قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يتوقع إجراء مزيد من المحادثات مع طهران، نفت مصادر إيرانية قريبة من الوفد الموجود في نيويورك وجود مفاوضات مدرجة على جدول أعمال الوفد خلال المرحلة الحالية، ما يعكس استمرار الخلاف حول توقيت وشروط العودة إلى طاولة الحوار.
طهران تنفي
قال مصدر مقرب من الوفد الإيراني في نيويورك إن برنامج الوفد لا يتضمن عقد مفاوضات مع الجانب الأمريكي، مشيراً إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيعود إلى بلاده الثلاثاء بعد استكمال جدول أعماله.
ويأتي ذلك رغم استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين عبر وسطاء إقليميين، وفي مقدمتهم قطر، في محاولة لتهيئة الظروف لاستئناف المسار الدبلوماسي.
ترامب يؤكد
في المقابل، قال ترامب إنه يتوقع انخراط المفاوضين الأمريكيين في مزيد من المحادثات مع إيران خلال هذا الأسبوع، مؤكداً أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق، لكنه أشار إلى أن المقترحات المطروحة لا تتوافق مع الشروط التي تسعى واشنطن إلى تحقيقها.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي بعد رفضه مقترحاً إيرانياً يتصل بإنهاء القتال وإعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة زادت من تعقيد المسار التفاوضي.
وساطة قطرية
تسعى قطر، إلى جانب وسطاء إقليميين آخرين، إلى تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران وإعادة إطلاق المفاوضات غير المباشرة.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن الخلاف لا يتعلق فقط بموعد عقد الجولة المقبلة، بل يمتد إلى ترتيب الخطوات المطلوبة من كل طرف، ولا سيما القضايا المرتبطة بمضيق هرمز والضغوط العسكرية والاقتصادية والملف النووي الإيراني.
لقاءات نيويورك
كان المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا جولة من الاتصالات غير المباشرة مع عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ولم تُفضِ تلك الاتصالات إلى إعلان اتفاق جديد بشأن الخطوات اللاحقة، فيما قدم كل طرف تصوراً مختلفاً عن الشروط التي ينبغي أن تسبق استئناف المفاوضات بصورة أوسع.
فجوة الشروط
تتمحور الخلافات الحالية حول تسلسل الإجراءات، إذ تسعى طهران إلى ربط استئناف الحوار بخفض الضغوط العسكرية والاقتصادية وإعادة فتح مضيق هرمز، بينما تطالب واشنطن بمزيد من التنازلات الإيرانية، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالبرنامج النووي.
وفي الوقت نفسه، أبقى الطرفان قنوات الاتصال غير المباشر مفتوحة، ما يترك الباب أمام تحرك دبلوماسي جديد رغم غياب اتفاق معلن على موعد محدد للمفاوضات.
الخاتمة | مسار مفتوح رغم الخلاف
وبينما يصر ترامب على توقع جولة جديدة من المحادثات خلال هذا الأسبوع، لا تؤكد طهران وجود مفاوضات مقررة ضمن برنامج وفدها الحالي. ويجعل هذا التباين موعد أي لقاء جديد رهناً بنتائج الوساطات والاتصالات الجارية، في وقت لا تزال فيه الملفات الأمنية والنووية ومضيق هرمز تشكل أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.




