أخبــاربلاد الجوارنبض الساعةهيدلاينز

تحركات سعودية لمواجهة مخاطر باب المندب وهرمز

تسعى السعودية إلى الحصول على دعم إقليمي لمواجهة التهديدات التي يمثلها الحوثيون على حركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وسط ضغوط متزايدة على طرق تصدير النفط وتراجع الرهان على تدخل أميركي مباشر.

وبحسب تقرير إسرائيلي، طلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المساعدة من عدد من دول الشرق الأوسط، بينها دول خليجية ومصر، فيما نُقل طلب غير مباشر إلى إسرائيل للحصول على دعم استخباراتي ومساعدات أخرى عبر القيادة المركزية الأميركية.

ووفق التقرير، تستهدف التحركات السعودية منع الحوثيين من تعزيز سيطرتهم على باب المندب أو تعطيل حركة الملاحة فيه، في ظل مخاوف من تعرض طرق تصدير النفط السعودية لضغوط متزامنة من أكثر من اتجاه.

ضغوط على طرق تصدير النفط

تواجه السعودية، بحسب التقرير، تحديات مرتبطة بأمن طرق التصدير، مع استمرار المخاطر في مضيق هرمز من الشرق وباب المندب من الجنوب، إلى جانب المخاطر التي قد تطال المسار البري المؤدي إلى البحر الأحمر.

وتعزز هذه التطورات المخاوف بشأن قدرة المملكة على الحفاظ على انسيابية صادراتها النفطية إذا استمرت التهديدات التي تطال الممرات البحرية الرئيسية.

وفي هذا السياق، يبرز اجتماع مرتقب في سلطنة عُمان بين وزراء خارجية دول الخليج ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في وقت تسعى فيه مسقط وطهران، بحسب التقرير، إلى التوصل لترتيبات مؤقتة تخفف القيود والتهديدات التي تواجه الملاحة في مضيق هرمز.

ولا تنظر دول الخليج، وفق التقرير، إلى هذه الاتصالات باعتبارها تحولاً في علاقاتها مع إيران، بقدر ما تعكس محاولة للتعامل مع تداعيات الأزمة والحد من المخاطر التي تواجه الملاحة.

حلول مؤقتة وسط غياب خيارات واسعة

وتدرك دول الخليج، بحسب التقرير، أن أي تفاهم مع طهران لن يعالج جميع مصادر التهديد، في ظل استمرار المخاوف بشأن مضيق هرمز من جهة، والتهديدات الحوثية في باب المندب من جهة أخرى.

ووصف التقرير أي ترتيب مؤقت محتمل بأنه حل محدود أمام أزمة أوسع، لكنه أشار إلى أن الحلول الجزئية قد تصبح أكثر جاذبية مع تضييق الخيارات المتاحة أمام دول المنطقة.

موقف أميركي يثير القلق

وتأتي التحركات السعودية أيضاً في ظل موقف أميركي لا يبدو متوافقاً بالكامل مع ما تريده الرياض. ووفق التقرير، طلبت السعودية من واشنطن مساعدتها في مواجهة الحوثيين ووقف التهديدات التي تستهدف منطقة باب المندب، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض التدخل العسكري المباشر.

ويزيد هذا الموقف الضغوط على الرياض، التي تواجه في الوقت نفسه تهديدات مرتبطة بأمن الملاحة وتصدير النفط، ما يدفعها إلى توسيع اتصالاتها مع دول المنطقة والبحث عن خيارات أخرى للتعامل مع الأزمة.

وبحسب التقرير، تعكس التحركات الخليجية في عُمان رغبة في إيجاد مسارات للتعامل مع الأزمة بعيداً عن انتظار تحرك أميركي مباشر، فيما يبقى احتمال اللجوء إلى تفاهمات جزئية مع طهران أو طلب دعم غير مباشر من إسرائيل أحد الخيارات التي يجري بحثها في ظل التطورات الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى