أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعةهيدلاينز

باكستان تتحرك نحو إيران.. والحوثيون محور الرسالة

في ظل اتساع التوتر الإقليمي وامتداد تداعياته إلى خطوط الملاحة والطاقة، دخلت باكستان على خط التصعيد بين جماعة أنصار الله والسعودية، عبر اتصالات مع طهران تهدف إلى دفعها لاستخدام نفوذها لاحتواء مزيد من الهجمات.

وأفادت تقارير بأن قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير حث مسؤولين إيرانيين على المساعدة في كبح هجمات جماعة أنصار الله على السعودية، بالتزامن مع تصاعد الهجمات بالصواريخ والمسيّرات التي تستهدف مدناً ومنشآت حيوية داخل المملكة.

التزامات دفاعية

وبحسب المعلومات المتداولة، أبلغ مسؤولون باكستانيون الجانب الإيراني أن استمرار التصعيد قد يضع إسلام آباد أمام التزاماتها الدفاعية تجاه الرياض، في حال طلبت السعودية تفعيل بنود التعاون الدفاعي القائم بين البلدين.

ولم يتضمن موقف منير، وفق هذه المعلومات، تهديداً مباشراً لطهران، بل ركز على تداعيات استمرار الهجمات والخيارات التي قد تجد باكستان نفسها أمامها في حال توسع نطاق المواجهة.

وأجرى منير خلال الفترة الماضية اتصالات عدة مع مسؤولين إيرانيين، كما تواصل أخيراً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الاتصال تناول آخر التطورات الإقليمية، بالتزامن مع زيارة عراقجي إلى بكين.

موقف إسلام آباد

وتأتي التحركات الباكستانية مع تصاعد المواجهة بين جماعة أنصار الله والسعودية، بعد هجمات استهدفت مدناً ومنشآت للطاقة داخل المملكة، ما زاد المخاوف من انتقال التوتر إلى نطاق إقليمي أوسع.

وأدانت إسلام آباد الهجوم الأخير على الطائف، وأكدت تضامنها مع السعودية، في موقف يعكس حساسية العلاقة الدفاعية بين البلدين في ظل التطورات المتسارعة.

في المقابل، تؤكد إيران أن جماعة أنصار الله تتخذ قراراتها بصورة مستقلة، بينما تشير المعلومات المتداولة إلى أن باكستان تسعى إلى إقناع طهران باستخدام ما لديها من قنوات وتأثير لمنع اتساع نطاق التصعيد.

باب المندب تحت الضغط

ولا يقتصر القلق على الحدود السعودية، إذ امتدت تداعيات التوتر إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

وأظهرت بيانات ملاحية عبور 23 سفينة تجارية من باب المندب الخميس، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 26 سفينة يومياً خلال الأيام العشرة السابقة، في مؤشر على استمرار المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة وحركة التجارة في المنطقة.

ويكتسب المضيق أهمية خاصة نظراً لارتباطه بحركة السفن بين البحر الأحمر وخليج عدن، وأي اضطراب طويل الأمد في حركة العبور قد ينعكس على مسارات التجارة وتكاليف النقل وإمدادات الطاقة.

عودة التصعيد

وكان النزاع في اليمن قد شهد هدوءاً نسبياً منذ الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022، قبل أن تعود التوترات والهجمات عبر الحدود خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع اتساع نطاق الأزمة الإقليمية.

وأعاد التصعيد الأخير البحر الأحمر وباب المندب إلى واجهة المخاوف الأمنية والاقتصادية، في وقت تحاول فيه أطراف إقليمية منع تحول المواجهة إلى أزمة أوسع تهدد أمن الملاحة والطاقة.

 مساعٍ لاحتواء التصعيد

ومع دخول باكستان على خط الاتصالات مع إيران، يتداخل الملف اليمني مع شبكة أوسع من الحسابات الأمنية والدفاعية في المنطقة. وبينما تواصل طهران التأكيد على استقلالية جماعة أنصار الله، تسعى إسلام آباد إلى احتواء تداعيات الهجمات على السعودية والحفاظ على استقرار خطوط الملاحة، في ظل مخاطر اتساع نطاق المواجهة الإقليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى