أخبــاربلاد المهجرنبض الساعةهيدلاينز

واشنطن تكسر الجمود… هل يجمع ترامب بوتين وزيلينسكي؟

في تحرك دبلوماسي جديد لكسر الجمود بين موسكو وكييف، برز مقترح أميركي لعقد قمة ثلاثية تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في محاولة لإعادة إطلاق مسار المفاوضات المتعثر بين الطرفين.

وجاء المقترح خلال زيارة غير معلنة أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية إلى موسكو هذا الأسبوع، في خطوة عكست انخراطاً مباشراً للأجهزة الأميركية في الجهود الرامية إلى تحقيق اختراق سياسي وإنهاء الحرب.

وشملت الزيارة لقاءات مع مسؤولين أمنيين واستخباراتيين روس، ركزت على بحث إمكان استئناف محادثات السلام واستكشاف فرص دفع موسكو إلى العودة لطاولة المفاوضات بعد أشهر من تعثر المسار الدبلوماسي.

وبحسب المعلومات المتداولة، بحث الجانب الأميركي مدى قدرة بعض المسؤولين الروس على المساهمة في تقريب وجهات النظر وإعادة تحريك الاتصالات السياسية بين موسكو وكييف.

كما حملت المحادثات تقييماً أميركياً متشائماً لمسار الحرب، مع دعوات إلى التوصل لاتفاق سياسي قبل تفاقم التداعيات العسكرية والاقتصادية للصراع.

وأطلع مسؤولون أميركيون الجانب الأوكراني على نتائج الاتصالات التي جرت في موسكو، بما في ذلك فكرة عقد القمة الثلاثية. وكانت واشنطن قد طرحت هذا المقترح في وقت سابق، وأبدت كييف استعدادها له، بينما لم توافق موسكو حتى الآن على المشاركة في اجتماع يجمع الرؤساء الثلاثة.

وفي تعليق مقتضب، وصف ترامب مهمة المسؤول الأميركي بأنها “عمل روتيني”، نافياً أن تكون الزيارة مرتبطة بتوجيه تحذيرات إلى روسيا بشأن أي تحركات عسكرية محتملة خارج الأراضي الأوكرانية.

في المقابل، تبدي كييف حذراً بشأن إمكان حدوث اختراق سياسي قريب، وسط مخاوف من استعداد روسيا لتوسيع عملياتها العسكرية. وتحدث مسؤولون أوكرانيون عن معلومات تشير إلى إعداد سيناريوهات هجومية جديدة في شمال البلاد، تشمل مناطق قريبة من العاصمة كييف.

وتأتي هذه التحركات بعد فترة من الجمود في المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة بين موسكو وكييف. فعلى الرغم من إجراء اتصالات ومحادثات منفصلة مع الطرفين خلال الأشهر الماضية، لم تسفر الجهود عن تقدم ملموس نحو اتفاق ينهي الحرب.

ومع ذلك، لا تزال هناك مؤشرات على احتمال استئناف الاتصالات خلال الفترة المقبلة، وسط حديث عن إمكانية عودة المفاوضات إلى الواجهة خلال أيلول.

ويراهن الجانب الأميركي على أن فتح قناة جديدة للحوار قد يساعد في تجاوز حالة الجمود، خصوصاً مع استمرار الحرب واستنزاف الطرفين عسكرياً واقتصادياً.

وبين مقترح القمة الثلاثية والتحركات السرية في موسكو، يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى استعداد الأطراف الثلاثة للانتقال من الاتصالات غير المباشرة إلى طاولة مفاوضات مباشرة قد تشكل بداية لمسار جديد نحو إنهاء الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى