أخبــاربلاد الجوارنبض الساعةهيدلاينز

جدة تستعد لإطلاق تحالف سعودي تركي باكستاني

تستعد السعودية وتركيا وباكستان لتوقيع اتفاقية دفاع مشترك، اليوم الجمعة، في مدينة جدة، في خطوة قد تؤسس لإطار أمني ثلاثي جديد، في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة وتصاعد التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأفادت مصادر إقليمية مطلعة بأن الاتفاقية ستوقع خلال اجتماع يجمع قادة الدول الثلاث، من دون الكشف حتى الآن عن تفاصيل بنودها أو طبيعة الالتزامات العسكرية التي ستتضمنها.

وبحسب المصادر، سيشارك في مراسم التوقيع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال اجتماع يعقد في جدة.

وأكدت المصادر أن الاتفاق لم يكن وليد التطورات الأخيرة، بل جاء ثمرة مشاورات استمرت عدة أشهر، إلا أن التطورات الأمنية في المنطقة سرعت وتيرة المفاوضات ودفعته إلى مرحلة التنفيذ.

ووصل شهباز شريف إلى السعودية، الخميس، برفقة قائد الجيش الباكستاني، في زيارة تستمر حتى السبت، فيما يتوجه الرئيس التركي إلى المملكة، اليوم الجمعة، بعد ترؤسه اجتماعًا لمجلس الأمن القومي في أنقرة.

ويأتي الاتفاق المرتقب امتدادًا للتعاون الدفاعي بين الرياض وإسلام آباد، بعدما وقعت الدولتان في سبتمبر/أيلول 2025 اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك، عززت مستوى التعاون العسكري بينهما.

ويعود التعاون الدفاعي السعودي الباكستاني إلى عقود، شمل مجالات التدريب والتنسيق الأمني، قبل أن يتطور إلى شراكة استراتيجية أوسع، اكتسبت أهمية إضافية مع تصاعد التوترات الإقليمية خلال العام الجاري.

أما انضمام تركيا إلى هذا الإطار، فيمثل تطورًا لافتًا، بالنظر إلى عضويتها في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، وما تمتلكه من قدرات عسكرية وصناعات دفاعية متقدمة.

وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن محادثات لانضمام أنقرة إلى التعاون الدفاعي بين السعودية وباكستان، إلا أن تلك الجهود لم تكتمل آنذاك، قبل أن تعود إلى الواجهة خلال الأشهر الأخيرة.

ويأتي التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة تقييم للتحالفات الأمنية، مع سعي عدد من الدول إلى تعزيز التنسيق الدفاعي في مواجهة التحديات المتزايدة.

ورغم اقتراب موعد التوقيع، لم تُعلن بعد تفاصيل الاتفاقية، كما لم يتضح ما إذا كانت ستتضمن بندًا للدفاع المشترك، أم ستقتصر على مجالات التعاون العسكري والتدريب وتبادل المعلومات والتنسيق الأمني.

ويرى مراقبون أن الاتفاق، في حال توقيعه، قد يشكل محطة جديدة في مسار التعاون بين الدول الثلاث، ويعكس توجهًا نحو تعزيز الشراكات الدفاعية الإقليمية في ظل المتغيرات الأمنية التي تشهدها المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى