أخبــاربلاد الجواربلاد المهجر

أميركا تقلب الطاولة على إيران… هل حان وقت «كأس السم»؟

يرى الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، إيال حولاتا، أن الضغوط الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران بدأت تغيّر معادلة المواجهة لمصلحة واشنطن، بعد فترة ساد خلالها انطباع بأن طهران تملك اليد العليا. لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن إيران لا تزال بعيدة عن الوصول إلى مرحلة «تجرّع كأس السم»، في إشارة إلى قبولها بتنازل استراتيجي.

وفي مقابلة إذاعية، تناول حولاتا العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، معتبرًا أن فاعلية الضغوط ترتبط بدرجة كبيرة بمدى تطبيقها، ولا سيما تجاه الدول التي تواصل التعامل التجاري مع طهران.

وأشار إلى أن الرسائل الأميركية تستهدف دولًا من بينها الصين ودول الخليج وتركيا والعراق وروسيا، إضافة إلى الهند ودول أخرى، موضحًا أن هذه الدول طورت خلال السنوات الماضية قنوات مختلفة للتجارة مع إيران والاستفادة من انخفاض أسعار السلع الإيرانية، وعلى رأسها النفط.

ضغوط اقتصادية متصاعدة

وقال حولاتا إن إسرائيل تنتظر منذ سنوات حملة ضغط اقتصادية واسعة على إيران، معتبرًا أن التطورات الأخيرة بدأت تظهر آثارها، خصوصًا مع تراجع قيمة العملة الإيرانية وتأثير القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأضاف أن هذه المؤشرات لا تكفي حتى الآن لدفع طهران إلى تقديم تنازل استراتيجي، قائلاً إن الوصول إلى هذه المرحلة «لم يقترب بعد»، معربًا عن أمله في استمرار واشنطن في ممارسة الضغط بصورة حازمة وصبورة.

وأكد حولاتا أنه يتعامل بحذر مع التطورات، لأن المعادلة يمكن أن تتغير سريعًا، لكنه اعتبر أن الولايات المتحدة باتت تشعر للمرة الأولى منذ فترة بأن عامل الوقت يعمل لمصلحتها.

وقال إن الانطباع السابق كان يشير إلى امتلاك إيران اليد العليا، مع توقعات بأن تقدم واشنطن تنازلات في أي اتفاق نووي محتمل، لكنه يرى أن ميزان الضغط بدأ يميل الآن لمصلحة الولايات المتحدة.

انتقادات لحادثة تحطيم النصب

وفي جانب آخر من المقابلة، تطرق حولاتا إلى حادثة تحطيم نصب تذكاري على يد عضو الكنيست تسفي سوكوت، معتبرًا أن الواقعة تحمل طابعًا استفزازيًا وتضر بصورة إسرائيل.

وقال إن السلطات الإسرائيلية كانت قادرة على منع الحادثة لو أرادت ذلك، معتبرًا أن عدم التدخل يعكس، من وجهة نظره، قرارًا سياسيًا.

وأضاف أن تبرير الواقعة بكون النصب يخلّد مسلحين لن يحل المشكلة، مشيرًا إلى أن إسرائيل كان بإمكانها التعامل مع الأمر عبر إجراءات رسمية بدل قيام عضو كنيست بتحطيم النصب وهو يرتدي ملابس مدنية.

وختم حولاتا بالقول إن ما جرى «غير منطقي» من أي زاوية، في وقت يرى فيه أن المواجهة مع إيران لم تُحسم بعد، لكن معادلتها بدأت تتحرك تدريجيًا لمصلحة واشنطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى