أخبــاربلاد الجوار

قراصنة يخطفون سفينة أسلحة تركية في طريقها إلى الصومال

استولى قراصنة صوماليون على سفينة الشحن «لوتوف»، التي ترفع علم الكاميرون، قبالة سواحل إقليم بونتلاند في الصومال، بينما كانت تنقل شحنة من الأسلحة والمعدات العسكرية التركية، إضافة إلى أجهزة اتصالات ومعدات مرتبطة بالأقمار الصناعية، في طريقها إلى منشأة تدريب عسكرية تركية في العاصمة مقديشو.

واختُطفت السفينة على بعد نحو 3.5 أميال بحرية من سواحل ماريا في منطقة إيلي ببونتلاند، قبل أن يقتادها القراصنة باتجاه سواحل نوغال.

وبحسب مسؤول صومالي، كان على متن السفينة 10 أشخاص، بينهم 6 من أفراد الطاقم الهنود، ومواطن تركي وآخر جورجي، إلى جانب حارسين أمنيين من صربيا. وتعود ملكية السفينة إلى شركة «بولار موفمنت شيبينغ».

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن القراصنة تمكنوا من السيطرة على السفينة رغم وجود حراس مسلحين على متنها، في عملية تثير تساؤلات بشأن مستوى التنظيم الذي باتت تتمتع به مجموعات القرصنة في المنطقة.

غارة جوية غامضة

وبعد نحو يوم من اختطاف السفينة، وصل قارب صغير إلى موقعها وعلى متنه شخصان، قبل أن يغادرا المنطقة. وبعد عودة القارب إلى الساحل، وقعت غارة جوية أسفرت، وفق تقارير متداولة، عن مقتل 4 أشخاص وإصابة اثنين آخرين.

ولم تتضح بصورة مستقلة الجهة التي نفذت الغارة، أو هوية القتلى وما إذا كانوا مرتبطين بعملية اختطاف السفينة، فيما أثار النشاط العسكري التركي المكثف في الصومال تكهنات بشأن احتمال وجود صلة لأنقرة بالحادث، من دون تأكيد رسمي لذلك.

وتأتي عملية اختطاف «لوتوف» وسط تصاعد نشاط القراصنة الصوماليين خلال عام 2026. وتشير التقارير إلى اختطاف 5 سفن تجارية منذ نيسان، لا تزال 4 منها محتجزة، إلى جانب عشرات من أفراد أطقمها.

وترتبط القرصنة الصومالية بانهيار الدولة عام 1991، وما أعقبه من تراجع الرقابة على السواحل والمياه الإقليمية. ومع مرور الوقت، تطورت عمليات الخطف إلى نشاط منظم يعتمد بصورة رئيسية على طلب فدى مالية كبيرة.

شحنة عسكرية حساسة

وتكتسب حادثة «لوتوف» أهمية إضافية بسبب طبيعة حمولتها، التي تضمنت أسلحة ومعدات عسكرية تركية، إلى جانب أجهزة اتصالات ومعدات مرتبطة بالأقمار الصناعية، وكانت متجهة إلى منشأة عسكرية تركية في مقديشو.

وتشير تقارير إلى أن السفينة أبحرت في نهاية تموز من ميناء تكيرداغ التركي، المرتبط بمنشآت لصناعة وتطوير الطائرات المسيّرة والأسلحة التركية.

كما تثير طريقة تنفيذ العملية تساؤلات بشأن تطور أساليب القراصنة، إذ يُعتقد أنهم استخدموا سفينة سبق اختطافها للوصول إلى مسافة بعيدة عن الساحل، قبل إطلاق قوارب سريعة منها باتجاه السفينة المستهدفة.

ورغم وجود حراس مسلحين على متن «لوتوف»، تمكن القراصنة من السيطرة عليها، ما يعيد تهديدات أمن الملاحة إلى الواجهة في منطقة القرن الأفريقي، ويثير مخاوف بشأن عودة القرصنة المنظمة إلى النشاط بوتيرة أكبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى