خلاف وتجييش وحظر تجوال.. ماذا جرى في جديدة عرطوز؟

كشف عضو في لجنة أعيان جديدة عرطوز بريف دمشق تفاصيل وأسباب التوترات التي شهدتها بعض أحياء البلدة خلال الساعات الماضية، والتي تخللها شجار ومواجهات بين الأهالي، قبل أن يعود الهدوء عقب تدخل قوى الأمن الداخلي.
وأوضح عضو لجنة الأعيان أن التوتر بدأ مساء الخميس إثر خلاف بين مجموعة من الأطفال، من أبناء البلدة وآخرين من أبناء إحدى عشائر محافظة دير الزور، قبل أن يتطور بعد تدخل أفراد من عائلات الطرفين، واستخدام العصي وأدوات معدنية.
وأضاف أن أحد أبناء جديدة عرطوز أصيب خلال المشاجرة في الرأس، بعد تعرضه للضرب من أحد أبناء محافظة دير الزور، قبل أن تنتشر بين أفراد عائلته معلومات تفيد بوفاته متأثراً بإصابته، ما دفع عدداً منهم إلى التوجه نحو منزل الشخص الذي اتُهم بالاعتداء عليه.
وأشار إلى أن أحد عناصر الأمن الداخلي من أبناء البلدة تدخل لمنع أي محاولة للانتقام، بالتزامن مع انتشار تسجيلات مصورة للمشاجرة والهجوم على منزل العائلة، وهو ما رافقته موجة من التحريض والتجييش المناطقي عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ومع تصاعد التوتر، عززت قوى الأمن الداخلي انتشارها في المنطقة، إلى جانب وصول قوات من وزارة الدفاع، بهدف احتواء الموقف ومنع اتساع المواجهات.
وفي موازاة ذلك، عقد أعيان جديدة عرطوز اجتماعاً مع وجهاء العشائر المقيمين في البلدة، أكد خلاله المجتمعون تمسكهم بالسلم الأهلي ورفض دعوات العنف والتفرقة، واتفقوا على تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الحادثة، وإنصاف المتضررين ومحاسبة المتورطين وفق القانون.
ورغم عودة الهدوء عقب الاجتماع، تجدد التوتر عصر الجمعة في حي الزيتون، بالتزامن مع استمرار منشورات تحريضية وتداول معلومات مضللة عن تعرض منازل أبناء العشائر للاقتحام والتخريب.
وأدى ذلك إلى وصول مجموعات مؤازرة إلى المنطقة، أقدم أفراد منها على تكسير عدد من السيارات، من دون تسجيل إصابات خطيرة أو خسائر بشرية بين الأهالي.
وتدخلت قوى الأمن الداخلي مجدداً لفض التجمعات واحتواء الموقف، وأطلقت النار في الهواء، قبل أن تستقدم تعزيزات إضافية، بينها آليات مدرعة، لمنع اندلاع مواجهات جديدة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
كما فرضت القوى الأمنية حظر تجوال في الأحياء التي شهدت التوتر، ونشرت عناصرها بشكل مكثف، مع إقامة حاجزين أمنيين في حي الزيتون.
وبحلول مساء الجمعة، عاد الهدوء إلى البلدة، فيما بدأت جهود للتهدئة ومعالجة تداعيات الحادثة ومحاسبة المتورطين، وسط دعوات للأهالي إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء خطاب الكراهية أو الدعوات إلى التفرقة.




