
كشف أحد أفراد الحراسة الشخصية للنجم الأرجنتيني الراحل دييغو أرماندو مارادونا عن تفاصيل جديدة خلال جلسات المحاكمة المتعلقة بوفاته، مشيرًا إلى أن طبيبه الخاص ليوبولدو لوكي لم يستجب لتحذيرات متكررة بشأن تدهور الحالة الصحية لأسطورة كرة القدم.
وأدلى مارتين أنيبال دومينغيز، أحد أعضاء فريق حماية مارادونا، بشهادته أمام المحكمة التي تنظر في القضية، موضحًا أن الطبيب كان يفترض أن يتابع حالة اللاعب بشكل منتظم، ولا سيما بعد خضوعه لعملية جراحية، لكنه لم يلتزم بذلك رغم وجود مؤشرات مقلقة.
وقال دومينغيز إن حالة مارادونا الصحية والنفسية تراجعت خلال الفترة التي سبقت وفاته، موضحًا أنه كان يعاني من صعوبات في التعامل مع المحيطين به، ولم يكن يرغب في الخروج من غرفته أو الاهتمام بنظافته الشخصية أو تناول الطعام.
وأضاف أن مارادونا كان يعاني من تورم واضح في وجهه، وأن المقربين منه كانوا يسألون عن سبب ذلك، فيما كان الرد بأن الأمر مرتبط باحتباس السوائل.
وخلال الجلسة، عرض الادعاء رسائل وجهها دومينغيز إلى الطبيب لوكي، حذره فيها من التورم الذي ظهر على مارادونا وطالبه بزيارة المنزل لإجراء فحص طبي، إلا أن الشاهد أكد أن الاستجابة لم تكن بالمستوى المطلوب.
وأشار الحارس إلى أن مارادونا كان ينتظر حضور طبيبه الشخصي، لافتًا إلى أن تدهور حالته أثار قلق الأشخاص الموجودين حوله خلال فترة تلقيه العلاج في المنزل.
وبحسب الشهادة، زار الطبيب لوكي منزل مارادونا أربع مرات فقط خلال فترة إقامته التي استمرت 14 يومًا قبل وفاته، في حين أكد تقرير الطب الشرعي لاحقًا أن النجم الأرجنتيني توفي نتيجة وذمة رئوية حادة مرتبطة بتفاقم فشل القلب المزمن.
كما أظهرت الفحوصات وجود تراكم كبير للسوائل في جسده، ما يشير إلى تطور حالته الصحية بصورة تدريجية خلال الأيام التي سبقت وفاته.
وتشمل القضية عددًا من العاملين في الفريق الطبي الذي كان يتولى رعاية مارادونا، بينهم أطباء وأخصائيون نفسيون ومنسقون للتمريض والرعاية المنزلية، وجميعهم يواجهون اتهامات تتعلق بوجود إهمال محتمل خلال فترة علاجه الأخيرة.
وتوفي مارادونا في 25 تشرين الثاني 2020 عن عمر 60 عامًا، بعد مسيرة كروية حافلة جعلته أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم العالمية.




