أخبــاربلاد الجواربلاد الشامنبض الساعةهيدلاينز

من العراق إلى الأردن… مخاوف إسرائيلية من جبهة جديدة

تعززت داخل إسرائيل التقديرات بأن الطائرات المسيّرة التي جرى اعتراضها قرب الحدود مع الأردن خلال اليومين الماضيين قد تكون أُطلقت من الأراضي العراقية بواسطة فصائل مسلحة موالية لإيران، في وقت لا تزال فيه الجهات الرسمية تحقق في مصدر هذه الطائرات.

وتشير هذه التقديرات إلى أن استخدام فصائل حليفة لطهران في تنفيذ مثل هذه العمليات قد يمنح إيران مساحة أكبر للابتعاد عن المسؤولية المباشرة، ويقلل من احتمالات تعرض أراضيها لرد عسكري، رغم العلاقة الوثيقة التي تربطها بهذه الجماعات.

ثلاث مسيّرات خلال يومين

جاءت هذه التطورات بعد إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيّرة إضافية قرب الحدود مع الأردن، لتكون الثالثة التي يتم التعامل معها في المنطقة نفسها خلال يومين.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو اعترض طائرة من دون طيار جرى رصدها قرب الحدود الأردنية، مشيرًا إلى أنها لم تدخل المجال الجوي الإسرائيلي، وأن التحقيقات مستمرة لتحديد مصدر إطلاقها.

وكان الجيش قد أعلن في اليوم السابق اعتراض طائرتين مسيّرتين في المنطقة ذاتها، من دون الكشف عن الجهة التي تقف وراء إطلاقهما.

شكوك حول الفصائل العراقية

وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن الفصائل العراقية المرتبطة بإيران قد تكون وراء هذه العمليات، في إطار تحركات تسمح لطهران بممارسة الضغط عبر حلفائها دون الانخراط بشكل مباشر.

وسبق لفصائل عراقية مسلحة أن أعلنت تنفيذ هجمات باتجاه إسرائيل خلال فترة التصعيد الإقليمي التي بدأت في تشرين الأول 2023، إضافة إلى عمليات استهدفت مواقع مرتبطة بالوجود العسكري الأميركي في المنطقة.

بغداد تضغط على الفصائل

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات داخل العراق لإعادة تنظيم وضع الفصائل المسلحة، في ظل مساعٍ رسمية لحصر السلاح بيد الدولة.

وكانت السلطات العراقية قد دعت الفصائل إلى تسليم أسلحتها ضمن جدول زمني محدد، محذرة من اتخاذ إجراءات قانونية في حال عدم الاستجابة، فيما تتواصل الضغوط والعقوبات على بعض الجهات المرتبطة بشبكات تمويل وتهريب متصلة بإيران.

حسابات إقليمية معقدة

وترى بعض التقديرات أن استئناف إطلاق المسيّرات قد يرتبط بالسياق الإقليمي الأوسع، ولا سيما التوترات المرتبطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن إسرائيل لم تعلن رسميًا حتى الآن مسؤولية أي جهة محددة عن الهجمات الأخيرة.

ومن المتوقع أن تواصل إسرائيل تقييم خياراتها في التعامل مع هذه التطورات، مع احتمال تنسيق أي خطوات مستقبلية مع الولايات المتحدة، في ظل حساسية المنطقة واحتمالات توسع دائرة التصعيد.

جبهة غير مباشرة

ورغم استمرار التحقيقات بشأن مصدر المسيّرات، فإن عودة هذا النوع من الهجمات إلى محيط الحدود الأردنية تعكس تصاعد المخاوف من فتح مسارات جديدة للمواجهة غير المباشرة، تجعل العراق جزءًا من الحسابات الأمنية بين إسرائيل وإيران وحلفائهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى