أخبــاربلاد المهجرنبض الساعة

بعد تمدد موسكو… واشنطن تبحث خيارات عسكرية في مالي

تبحث الولايات المتحدة إمكانية تنفيذ ضربات عسكرية ضد جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة في مالي، في تحرك قد يعيد واشنطن إلى المشهد الأمني في منطقة الساحل، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعًا في الحضور الروسي.

ويأتي هذا التوجه في وقت أصبحت فيه موسكو شريكًا عسكريًا أساسيًا لحكومة باماكو، من خلال دعم القوات المالية وتقديم المساندة في العمليات الأمنية ضد الجماعات المتطرفة المنتشرة في شمال ووسط البلاد.

وتنظر واشنطن إلى تنامي نشاط التنظيمات المسلحة في الساحل باعتباره تهديدًا إقليميًا يتجاوز حدود مالي، خصوصًا مع استمرار الهجمات التي تستهدف القوات الحكومية والمدنيين، رغم العمليات العسكرية التي تنفذها السلطات المحلية بدعم من شركائها الدوليين.

وترى الإدارة الأميركية أن التعاون الأمني الروسي مع مالي لم ينجح في احتواء تمدد الجماعات المتشددة، ما دفعها إلى بحث خيارات إضافية قد تشمل تقديم دعم عسكري مباشر أو تنفيذ عمليات محدودة ضد أهداف مرتبطة بالتنظيمات المسلحة.

وفي حال اتخاذ قرار بتنفيذ ضربات جوية، فإن ذلك سيجري في منطقة تشهد وجودًا روسيًا ميدانيًا إلى جانب القوات المالية، ما قد يضيف تعقيدات جديدة إلى المشهد الأمني، خصوصًا في ظل التنافس بين موسكو وواشنطن على النفوذ في أفريقيا.

وكان انسحاب القوات الفرنسية والدولية من مالي خلال السنوات الماضية قد فتح المجال أمام باماكو لإعادة ترتيب تحالفاتها الأمنية، قبل أن يتعزز التعاون مع روسيا، فيما تحاول الولايات المتحدة الحفاظ على دور لها في مواجهة الجماعات المتطرفة ودعم الاستقرار الإقليمي.

وتعد جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” من أبرز التنظيمات المسلحة الناشطة في منطقة الساحل، وقد وسعت عملياتها خلال السنوات الماضية، مستفيدة من هشاشة الأوضاع الأمنية واتساع المناطق الخارجة عن السيطرة الحكومية.

ويتزامن بحث الخيار العسكري مع مسار دبلوماسي بين واشنطن وباماكو يركز على ملفات مكافحة الإرهاب، والطاقة، والاستثمارات، في محاولة لإعادة بناء العلاقة بين الجانبين.

ويرى مراقبون أن أي تدخل أميركي مباشر في مالي سيشكل تطورًا مهمًا في خريطة النفوذ داخل الساحل، حيث تتقاطع المصالح الأمنية مع المنافسة الدولية بين القوى الكبرى على حضورها في القارة الأفريقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى