أخبــاربلاد الجوار

السلطة والمعارضة في تونس.. تعبئة متبادلة في ذكرى التحولات

تستعد قوى المعارضة وأنصار السلطة في تونس لتنظيم تحركات شعبية متزامنة بمناسبة ذكرى “عيد الجمهورية” الذي يصادف الخامس والعشرين من يوليو، وسط استمرار الانقسام السياسي في البلاد.

وتأتي هذه التحركات بعد أربع سنوات على القرارات التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو/تموز 2021، عندما فعّل الفصل 80 من الدستور، ما أدى إلى تجميد عمل البرلمان ثم حله لاحقاً، إلى جانب إنهاء مهام الحكومة واتخاذ إجراءات استثنائية وصفها بأنها تهدف إلى إعادة تصحيح مسار البلاد بعد سنوات من الاضطرابات السياسية.

في المقابل، اعتبرت قوى معارضة أن تلك الإجراءات تمثل تجاوزاً للدستور واستحواذاً على السلطات، وطالبت بإنهاء ما تصفه بالحكم الفردي والعودة إلى المسار الديمقراطي.

ودعت جبهة الخلاص الوطني، إلى جانب قوى سياسية أخرى بينها حركة النهضة والتيار الديمقراطي ومبادرة “نفس”، أنصارها إلى المشاركة في احتجاجات للتعبير عن رفضها لسياسات السلطة.

وفي الجانب الآخر، دعت جهات مؤيدة للرئيس قيس سعيّد إلى تنظيم تحركات داعمة له، بالتزامن مع ظروف اقتصادية وخدمية صعبة تشهدها البلاد، خصوصاً مع الانقطاعات المتكررة للكهرباء والمياه خلال موجة الحر التي رفعت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تجاوزت 49 درجة مئوية في بعض المناطق.

وأثارت أزمة انقطاع الخدمات الأساسية احتجاجات في عدد من المدن التونسية خلال الأيام الماضية، وسط مطالب شعبية بتحسين أداء المؤسسات وضمان استمرارية الخدمات.

وقال الرئيس قيس سعيّد إن تكرار انقطاع الكهرباء والمياه يمثل “ظواهر غير عادية”، مؤكداً أن المسؤولين عن هذه الأوضاع سيخضعون للمحاسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى