أميركا تصعّد: فتح هرمز شرط أساسي

تواصل الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية لدفع مسار المفاوضات مع إيران نحو إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة السفن التجارية، في إطار المساعي الرامية لإنهاء تداعيات الحرب الأخيرة التي اندلعت في فبراير/شباط الماضي.
ويُعد ملف الملاحة في المضيق أحد أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، إذ تسعى واشنطن إلى ضمان مرور حر وغير مقيد للسفن التجارية، بينما تتمسك طهران بحقها في السيادة على المضيق وترفض أي ترتيبات تنتقص من سيطرتها عليه.
وخلال الأيام الماضية، كثفت الولايات المتحدة تحركاتها لتأمين ممرات آمنة للسفن العابرة، وساهمت في تسهيل عبور عشرات الناقلات، رغم تسجيل بعض الحوادث المحدودة في المنطقة.
وتأمل واشنطن أن يسهم فتح المضيق بشكل كامل في تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، وتهيئة مناخ أكثر ملاءمة للتوصل إلى اتفاق شامل مع إيران، في حين تنظر طهران إلى السيطرة على الممر باعتباره ورقة ضغط استراتيجية، وقد طرحت في وقت سابق إمكانية فرض رسوم على العبور بعد فترة انتقالية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره يوميًا نحو 20 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات البترولية، ما يعادل قرابة 20% من تجارة النفط المنقولة بحرًا عالميًا، وفق تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وتتجه غالبية هذه الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، خصوصًا الصين والهند، فيما أدى أي اضطراب في حركة العبور خلال فترة الحرب إلى ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة واضطراب في سلاسل الإمداد العالمية.




