تفجيرات دمشق تفتح باب التساؤلات الأمنية

أعادت التفجيرات التي شهدتها العاصمة السورية دمشق مؤخرًا فتح باب التساؤلات حول خلفياتها والجهات التي تقف خلفها، خصوصًا أنها جاءت بالتزامن مع حراك سياسي وانفتاح دولي على دمشق، ما أثار قراءات متعددة بشأن أهداف هذه العمليات وما إذا كانت تحمل رسائل تتجاوز البعد الأمني.
ويرى الخبير الأمني السوري الدكتور عزيز موسى أن توقيت التفجيرات، بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا، يمنحها أبعادًا سياسية إلى جانب الجانب الأمني، معتبرًا أن الهدف قد يكون مرتبطًا بمحاولة التأثير على صورة المرحلة الجديدة في البلاد وإظهار استمرار وجود تحديات أمنية.
وأشار موسى إلى أن هذه العمليات قد تعكس أيضًا صراعًا على النفوذ داخل الساحة السورية، في ظل دخول أطراف دولية وإقليمية على خط إعادة تشكيل العلاقات مع دمشق، موضحًا أن بعض القوى قد لا تنظر بإيجابية إلى تنامي الدور الفرنسي أو أي انفتاح خارجي جديد على سوريا.
ولفت إلى أن فرنسا تسعى إلى تعزيز حضورها في سوريا من خلال التعاون الاقتصادي ومشاريع إعادة الإعمار، مستندة إلى خبرة شركاتها وإمكاناتها الصناعية، إضافة إلى رغبتها في لعب دور سياسي أكبر في المنطقة عبر البوابة السورية.
وفي قراءة للجهات المحتملة خلف هذه العمليات، أوضح موسى أن دائرة الاشتباه قد تشمل تنظيمات متطرفة، أو مجموعات مرتبطة بفلول النظام السابق، أو جهات أخرى تستفيد من استمرار حالة عدم الاستقرار، فضلًا عن احتمالات ارتباطها بأطراف إقليمية لديها حسابات خاصة داخل الساحة السورية.
كما أشار إلى أن إسرائيل تبقى ضمن قائمة الاحتمالات التي لا يمكن تجاهلها، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتداخل الملفات الأمنية والسياسية، موضحًا أن سلسلة الأحداث الأخيرة تعكس طبيعة المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا.
وأكد موسى أن التفجيرات الأخيرة، بما فيها الحوادث التي طالت مواقع مدنية وأمنية، تعكس وجود تحديات متزايدة أمام السلطات السورية، وتكشف أن ملف الأمن سيبقى من أبرز الملفات المؤثرة في مستقبل البلاد خلال المرحلة المقبلة.




