قمة الناتو بين ترامب وأنقرة… ترقب واستعدادات متبادلة

تستعد أنقرة لاستضافة قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في مطلع تموز المقبل، وسط حالة من الترقب بشأن ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيحضر الاجتماع، في ظل عدم حسم موقفه النهائي حتى الآن واحتمال اتخاذ القرار في وقت متأخر قبل انعقاد القمة.
وتشير تقديرات إعلامية إلى أن مشاركة ترامب ما زالت قيد التقييم، رغم وجود مؤشرات ترجح حضوره، خصوصاً أن القمة تُعقد في دولة عضو رئيسية داخل الحلف، ما يضيف ثقلاً سياسياً إضافياً للاجتماع المرتقب.
ويأتي هذا الترقب في ظل الجدل الذي أثارته تصريحات ترامب السابقة بشأن “الناتو”، والتي ركزت على انتقادات متكررة لسياسات التمويل وتقاسم الأعباء الدفاعية، وهو ما ينعكس على حساسية حضوره المحتمل في هذه المرحلة.
وتستكمل تركيا استعداداتها لاستضافة الحدث عبر ترتيبات أمنية ولوجستية واسعة، تشمل تنسيقاً دقيقاً لبرامج وصول القادة المشاركين، وسط نقاشات دبلوماسية حول تفاصيل التحركات والجدول الزمني للوفود.
ومن المقرر أن تعقد القمة يومي 7 و8 تموز في أنقرة، بمشاركة قادة الدول الأعضاء وعدد من الشركاء، حيث ستتناول الاجتماعات ملفات رئيسية تتعلق بالأمن الجماعي، والحرب في أوكرانيا، وإعادة صياغة أولويات الحلف في المرحلة المقبلة.
وتنعقد القمة في وقت يواجه فيه “الناتو” تحديات متعددة، أبرزها استمرار التوتر مع روسيا، وتباين وجهات النظر بين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية حول الالتزامات الدفاعية ومستقبل التعاون داخل الحلف.
وفي هذا السياق، تسعى أنقرة إلى تعزيز موقعها داخل “الناتو” وإبراز دورها كطرف فاعل في القضايا الأمنية الإقليمية والدولية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى الكبرى.




