أخبــاربلاد الجواربلاد المهجر

هل يفتح الرد الإيراني باب الحوار مع واشنطن؟

كشفت تقارير أميركية ودولية عن تحركات دبلوماسية متسارعة لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران، وسط مؤشرات إلى مرونة إيرانية جزئية في الملف النووي، بالتزامن مع جهود إقليمية ودولية لفتح مسار تفاوضي أوسع قد يمهّد لإنهاء الحرب والتوتر القائم في المنطقة.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مصدر دبلوماسي أن إسلام آباد تعمل على ترتيب مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب وفتح قنوات حوار أوسع بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة تعكس دخول وساطات إقليمية جديدة على خط الأزمة.

وفي السياق نفسه، أفادت الوكالة نقلًا عن مسؤولين إقليميين، بأن إيران عرضت في ردها الأخير تخفيف جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، مع نقل الجزء المتبقي إلى دولة ثالثة، في مؤشر إلى استعداد طهران لتقديم تنازلات محددة ضمن أي تسوية محتملة.

كما أكدت مصادر لـ”أسوشيتد برس” أن الرد الإيراني تضمن “بعض التنازلات” المتعلقة بالبرنامج النووي، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه التنازلات أو حجمها.

وفي موازاة ذلك، نقلت شبكة CNN عن مصادر مطلعة أن مسار المحادثات بين واشنطن وطهران بات مرتبطًا بشكل كبير بنتائج اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في ظل الدور المتزايد الذي تلعبه بكين في الملفات الإقليمية والدولية الحساسة.

وأضافت المصادر أن “لا تقدم كبيرًا متوقعًا” في المفاوضات الأميركية-الإيرانية قبل زيارة ترامب إلى الصين، ما يشير إلى أن المرحلة الحالية لا تزال في إطار جس النبض السياسي والدبلوماسي، بانتظار تفاهمات أوسع قد تُرسم خلال اللقاءات الدولية المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه المنطقة واحدة من أكثر مراحلها توترًا منذ سنوات، مع استمرار الحرب والتصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، وتزايد الضغوط الأميركية على طهران، مقابل محاولات دولية لمنع انزلاق الوضع نحو مواجهة إقليمية شاملة.

كما تعكس التسريبات الأخيرة وجود حراك دبلوماسي خلف الكواليس، خصوصًا مع دخول أطراف إقليمية مثل باكستان والصين على خط الوساطة، في محاولة لفتح نافذة تفاوضية جديدة قد تؤدي إلى تهدئة تدريجية إذا نجحت الضمانات المتبادلة بين الأطراف المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى