أخبــاربلاد الجوارنبض الساعة

تعز والحديدة تحت النار.. 10 آلاف نازح خلال 3 أيام

نزوح تحت النار
تتسع تداعيات التصعيد العسكري في غرب محافظة تعز وجنوب محافظة الحديدة، مع اضطرار آلاف المدنيين إلى الفرار من مناطقهم وسط استمرار القصف والقنص، فيما أطلقت الحكومة اليمنية نداء استغاثة عاجلاً إلى المنظمات الدولية للتدخل وإغاثة النازحين.

وخلال ثلاثة أيام فقط، غادر نحو 10 آلاف شخص قراهم باتجاه مناطق مجاورة ومخيمات نزوح، في موجة جديدة تزيد الضغوط على الوضع الإنساني المتدهور.

موجة نزوح
أفادت مصادر محلية في تعز والساحل الغربي بأن آلاف المدنيين نزحوا من قراهم نتيجة التصعيد واستهداف التجمعات السكنية في المناطق الريفية، التي تحولت إلى مواقع تستخدم لاستهداف القوات الحكومية اليمنية في جبهات جبل حبشي والكدحة ومقبنة ومناطق الساحل الغربي.

وسجلت مكاتب الوحدة الحكومية لإدارة مخيمات النازحين مغادرة نحو 10 آلاف نازح من مناطقهم خلال الأيام الثلاثة الماضية، توجه بعضهم إلى قرى مجاورة ومخيمات قائمة، فيما اتجه آخرون نحو مدينتي المخا والخوخة.

وشملت موجة النزوح أشخاصاً كانوا يقيمون أصلاً في مخيمات بمنطقة الكدحة، قبل تعرضها للاستهداف.

إغاثة عاجلة
قالت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اليمنية إن الوضع الإنساني في عدد من مديريات تعز والحديدة يتطلب تدخلاً سريعاً، في ظل اتساع نطاق العائلات التي أُجبرت على الفرار تحت وطأة القصف.

وتشمل المناطق المتضررة في تعز مديريات المخا، ومقبنة، وجبل حبشي، وموزع، والمعافر، والوازعية، وذوباب، فيما شملت في الحديدة مديريتي الخوخة وحيس.

وطالبت الوزارة بتوفير مساعدات إغاثية عاجلة ومأوى وسلال غذائية للأسر النازحة، إلى جانب تأمين الأدوية الحيوية والمستلزمات الطبية للمرافق الصحية، وإنشاء وحدات ميدانية بصورة فورية للعناية بالجرحى والمصابين.

مياه وصرف صحي
حذرت الوزارة من المخاطر الصحية التي قد تواجه مخيمات النازحين، مطالبة بتكثيف الجهود لتوفير مصادر مياه آمنة وخدمات صرف صحي بديلة في مواقع التجمعات.

وأشارت إلى أن هذه الإجراءات ضرورية للحد من مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة، في ظل تزايد أعداد النازحين وتدهور ظروف الإقامة.

دعوة للتحرك
وجهت الوزارة نداء استغاثة إلى منظمات المجتمع المدني والفرق التطوعية المحلية ورجال الأعمال، مطالبة بالانتقال بشكل فوري من مرحلة الاستعداد إلى العمل الميداني لمساندة النازحين والمتضررين.

ويأتي هذا النداء مع استمرار تدفق المدنيين من مناطق المواجهات، ما يزيد الأعباء على المخيمات والمناطق التي تستقبل الفارين من القتال.

قتلى وجرحى
في التطورات الميدانية، قُتل أربعة مدنيين وأصيب تسعة آخرون جراء استهداف تجمع للمدنيين على طريق هيجة العبد، جنوب محافظة تعز، بصاروخ باليستي.

كما أصيب أربعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، برصاص قناصة في منطقتي الكدحة والرحبة غربي المحافظة، وفق مصادر حكومية.

وقالت المصادر إن استهداف المناطق السكنية في تعز بالقصف والقنص استمر، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

أزمة تتفاقم
مع استمرار المواجهات واتساع رقعة النزوح، تواجه تعز والحديدة ضغوطاً إنسانية متزايدة، فيما بات آلاف المدنيين بحاجة إلى الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والمياه الآمنة.

ويضع تدفق النازحين خلال فترة قصيرة المنظمات الإنسانية والسلطات المحلية أمام تحدٍ متصاعد، وسط مخاوف من اتساع الأزمة إذا استمر التصعيد الميداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى