ممر آسيا الوسطى.. البديل الصيني بعيداً عن المخاطر
خاص – نبض الشام
تحولات جديدة في طرق التجارة الدولية
دفعت التطورات الجيوسياسية، وفي مقدمتها الحصار البحري الأمريكي على إيران في أبريل/نيسان 2026، الصين إلى إعادة تقييم شبكات النقل والتجارة العابرة لأوراسيا، مع تصاعد الاهتمام بممرات بديلة تقلل الاعتماد على روسيا وإيران والممرات البحرية الحساسة.
تصاعد الشحن بين الصين وإيران
أظهرت بيانات حديثة ارتفاع حركة قطارات الشحن بين شيآن الصينية وطهران منذ بدء الحصار، إذ ارتفع معدل الرحلات من قطار أسبوعياً إلى رحلة كل ثلاثة أو أربعة أيام.
وبحسب تقارير تراوح حجم الشحن في مايو/أيار بين 100 و150 ألف طن، مع زيادة مرتقبة خلال يونيو/حزيران، بالتزامن مع بدء نقل كميات محدودة من النفط الإيراني عبر السكك الحديدية.
قيود هيكلية على الممر الإيراني
رغم مساهمة السكك الحديدية في تخفيف آثار الحصار، إلا أن قدراتها تبقى محدودة مقارنة بالنقل البحري، إذ لا ينقل القطار الواحد سوى نحو 100 حاوية، مقابل آلاف الحاويات التي تحملها السفن العملاقة.
كما ارتفعت تكاليف الشحن بنحو 40% لتصل الحاوية إلى نحو 7 آلاف دولار، إضافة إلى اختلال التبادل التجاري لصالح الصادرات الصينية.
ممر TUT يدخل الحسابات الصينية
برز ممر تركمانستان–أوزبكستان–طاجيكستان (TUT) كخيار استراتيجي جديد، بفضل مروره عبر دول أكثر استقراراً نسبياً وعلاقاتها المتوازنة مع بكين، فضلاً عن تقليصه مسافات النقل بين آسيا الوسطى وبحر قزوين.
تحديات سياسية وتنظيمية
يواجه المشروع تحديات مرتبطة بتعدد الدول المشاركة واختلاف أنظمتها السياسية والاقتصادية، إلى جانب تعقيدات النفوذ الروسي والمنافسة مع مشاريع نقل دولية أخرى.
إعادة رسم خرائط التجارة
تعكس التحركات الصينية توجهاً نحو تنويع الممرات التجارية وتقليل الاعتماد على المسارات الهشة، بينما يبقى نجاح ممر TUT مرهوناً بقدرة الدول المعنية على بناء إطار تعاون مستدام وتحويله إلى مشروع اقتصادي فعّال طويل الأمد.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




