“كوبا ليست بيد الثورة”… روبيو يطلق مواقف نارية ضد النظام

صعّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لهجته تجاه القيادة الكوبية، موجهاً رسالة مباشرة باللغة الإسبانية إلى الشعب الكوبي بمناسبة يوم استقلال كوبا، حمّل فيها السلطات في هافانا مسؤولية الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي تعيشها الجزيرة.
وفي رسالة مصوّرة تُعد الأولى من نوعها منذ توليه وزارة الخارجية، قال روبيو إن “السبب الحقيقي لعدم حصول الكوبيين على الكهرباء أو الوقود أو الطعام هو أن من يسيطرون على البلاد نهبوا مليارات الدولارات من دون استخدامها لمساعدة الشعب”.
وبحسب موقع “أكسيوس”، تأتي رسالة روبيو ضمن حملة ضغط متعددة المستويات تعتمدها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه كوبا، في إطار سياسة أكثر تشدداً حيال هافانا.
وركّز روبيو في خطابه على التكتل التجاري العسكري الكوبي المعروف باسم “غايسا”، والذي أسسه فيدل كاسترو، مشيراً إلى أنه يسيطر على نحو 70% من الاقتصاد الكوبي عبر قطاعات الفنادق والبناء والبنوك والمتاجر والتحويلات المالية القادمة من الولايات المتحدة.
وقال وزير الخارجية الأميركي: “كوبا لا تخضع لسيطرة أي ثورة… كوبا تخضع لسيطرة غايسا”، معتبراً أن النظام القائم حرم الكوبيين من فرص النجاح داخل بلادهم، رغم نجاحهم في مختلف القطاعات حول العالم.
وأضاف: “كوبا الجديدة ستكون مكاناً يستطيع فيه الناس التصويت بحرية وانتقاد الحكومة من دون الخوف من السجن أو النفي”، في رسالة حملت دعماً واضحاً لفكرة التغيير السياسي في الجزيرة.
وفي تصعيد إضافي، أفادت تقارير أميركية بأنه من المرتقب أن تكشف وزارة العدل الأميركية عن لائحة اتهام بحق الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، على خلفية اتهامه بإصدار أوامر بإسقاط طائرتي إنقاذ أميركيتين عام 1996.
في المقابل، تواصل الحكومة الكوبية تحميل الولايات المتحدة مسؤولية الأزمة الاقتصادية الخانقة، مشيرة إلى أن الحصار الأميركي والعقوبات الجديدة التي فرضتها إدارة ترامب، إضافة إلى تراجع الدعم النفطي الفنزويلي، فاقمت من الأوضاع المعيشية داخل الجزيرة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر مجدداً بين واشنطن وهافانا، في ظل عودة إدارة ترامب إلى سياسة الضغط القصوى على كوبا، بعد سنوات من الانفتاح النسبي خلال إدارات أميركية سابقة.




