نبضات وآراءنبضاتهم

الإسكوا .. ورؤية 2045

مقال لـ وحيد عبد المجيد

تدخل منظمة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «الإسكوا» مرحلة جديدة مع تولي الوزيرة المصرية النشطة السابقة د. رانيا المشاط إدارتها. يؤمل أن تكون هذه المرحلة أكثر فاعلية وإنجازًا فى الوقت الذي تحتاج المنطقة التي تعمل فيها الإسكوا إلى عمل جاد للإسهام فى حل مشاكل متراكمة .

وتزداد أهمية «الإسكوا» بالنسبة لنا لأنها وسعت نطاق دورها ليشمل المنطقة العربية كلها.

ومن أهم ما يمكن أن تبدأ به المنظمة في مرحلتها الجديدة تفعيل رؤية 2045 التي طرحتها فى آخر عام 2023 بالتعاون مع جامعة الدول العربية تحت عنوان «الرؤية العربية 2045: في طريق تحقيق الأمل بالفكر والإرادة والعمل».

تتضمن هذه الرؤية عدة محاور مثل العدل والعدالة، والتنمية الاجتماعية والمؤسسية بأدوات الثورة الصناعية الرابعة، والابتكار والإبداع، والازدهار والتنمية المستدامة، والتنوع والحيوية، والتجدد الثقافي والحضاري.

ولأن المجال لا يتسع لكل هذه المحاور، يمكن التركيز فى إلقاء ضوء على محور العدل والعدالة لأهميته القصوى التي لم تغب عن معدي الرؤية، إذ اعتبروه من أهم قضايا الفكر الإنساني كونه قيمة فكرية فى جميع المجالات التي تحتاج إلى تنظيم علاقة الفرد بالآخرين وبالمجتمع. كما أنه، فى تصورهم، يتقاطع مع بقية محاور الرؤية، علاوة على أنه شرط أساسي لتحقيق كل منها: «فلا يمكن التطلع إلى الازدهار والابتكار والتنمية والتقدم في ظل الظلم والتفاوت غير المشروع وغير المبرر».

ولذلك يرى معدو الرؤية أن المنطقة العربية «تحتاج إلى عقد اجتماعي جديد لا يهمل أحدًا، خاصة الفئات المهمشة والضعيفة والأشخاص ذوي الإعاقة، لتمكين بلدان المنطقة من التكيف بالسرعة المناسبة مع التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسكانية.

ويرتكز هذا العقد على «نهج شامل عماده مبادئ حقوق الإنسان، والعدالة الاجتماعية، والإدماج، وسيادة القانون، وتمكين المجتمع بجميع أطيافه من المشاركة في مسيرة التنمية، ولاسيما النساء والشباب وكبار السن، وترسيخ الشفافية والمساءلة.

والحال أن في هذه الرؤية بمختلف محاورها طموحًا شديدًا وآمالاً عريضة. ولكن المهم هو البدء في تفعيلها عبر سياسات وإجراءات محددة تحقق ما يتيسر منها.

المصدر: الأهرام

تنويه: المقالات المنشورة في تبويب “نبضاتهم” تمثل رأي كتّابها فقط وليس بالضرورة رأي موقع “نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى