ربع الإسرائيليين يلوّحون بمغادرة البلاد حال عودة نتنياهو

كشف استطلاع رأي جديد عن حالة من الانقسام السياسي والاجتماعي داخل إسرائيل قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة، إذ أبدى نحو ربع الإسرائيليين استعدادهم للتفكير في مغادرة البلاد في حال عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة.
وأظهر الاستطلاع الذي أجرته القناة 12 الإسرائيلية أن 23% من المشاركين قالوا إنهم أو أحد أفراد عائلاتهم يفكرون بالهجرة إذا فاز نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول المقبل، بينما أكد 68% أنهم لا يفكرون في مغادرة إسرائيل، في حين لم يحسم 9% موقفهم.
ويأتي ذلك عقب مصادقة الكنيست على حل نفسه تمهيدًا لإجراء انتخابات مبكرة، في خطوة تعيد رسم المشهد السياسي الداخلي، وتفتح الباب أمام منافسة جديدة على تشكيل الحكومة المقبلة.
وقبل حل البرلمان، مرر الائتلاف الحاكم عددًا من القوانين المثيرة للجدل، من بينها تشريعات تمنح دراسة التوراة مكانة قانونية خاصة، إضافة إلى إجراءات مرتبطة بالإعفاء من الخدمة العسكرية لأفراد من المجتمع الحريدي، بهدف الحفاظ على تماسك التحالف الحكومي ودعم الأحزاب الدينية.
وأظهر الاستطلاع رفضًا واسعًا لهذه القوانين، إذ عارضها 67% من الإسرائيليين، مقابل تأييد 21% فقط، بينما لم يحدد باقي المشاركين موقفهم.
ويأتي الجدل الداخلي في ظل استمرار تداعيات الحرب على غزة، إلى جانب التوترات الأمنية مع لبنان وإيران والضفة الغربية، وهي ملفات يُتوقع أن تلعب دورًا رئيسيًا في توجهات الناخبين خلال الانتخابات المقبلة.
ورغم حالة الاستقطاب، تشير استطلاعات الرأي إلى استمرار قوة التيارات اليمينية في الشارع الإسرائيلي، ما يجعل مهمة تشكيل الحكومة المقبلة معقدة في ظل نظام انتخابي يعتمد على التحالفات بين الأحزاب.
وبموجب النظام الانتخابي الإسرائيلي، تُوزع مقاعد الكنيست وفق نسبة الأصوات التي تحصل عليها القوائم الحزبية، بشرط تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25%، فيما تحتاج أي حكومة إلى دعم 61 نائبًا على الأقل من أصل 120 لتشكيل ائتلاف حاكم.
وتشير تقديرات الاستطلاع إلى تقدم رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت في المنافسة الانتخابية، إذ حصل حزبه “ياشار” على 23 مقعدًا، مقابل 22 مقعدًا لحزب الليكود بزعامة نتنياهو، بينما حصل تحالف يضم رئيسي الحكومة السابقين نفتالي بينيت ويائير لابيد على نحو 16 مقعدًا.
وتعكس هذه النتائج مشهدًا سياسيًا غير مستقر داخل إسرائيل، مع استمرار الخلافات حول قيادة البلاد ومستقبل السياسات الداخلية والأمنية، ما يجعل الانتخابات المقبلة محطة حاسمة في تحديد اتجاه المرحلة القادمة.




