أخبــاربلاد الجوار

أنقرة تكثف ملاحقة خلايا داعش في 47 ولاية

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الأربعاء، تنفيذ عمليات أمنية واسعة استهدفت عناصر ومشتبهين بالانتماء إلى تنظيم داعش في 47 ولاية، أسفرت عن توقيف 324 شخصاً ضمن واحدة من أكبر الحملات الأمنية التي تشهدها البلاد ضد التنظيم خلال الفترة الأخيرة.

وقالت الوزارة، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، إن العمليات نُفذت بتنسيق مشترك بين دائرة الاستخبارات في المديرية العامة للأمن، وإدارة مكافحة الإرهاب، وجهاز الاستخبارات الوطنية “MIT”، إلى جانب مكاتب الادعاء العام ووحدات مكافحة الإرهاب في الولايات التركية.

وأوضح البيان أن من بين الموقوفين أشخاصاً صدرت بحقهم مذكرات توقيف، وآخرين يُشتبه بتقديمهم دعماً مالياً لتنظيم داعش، إضافة إلى عناصر جرى رصد نشاطات سابقة لهم ضمن شبكات التنظيم.

وأكدت وزارة الداخلية أن هذه العمليات تأتي في إطار “حماية السلام والوحدة والتماسك الوطني”، مشددة على أن الأجهزة الأمنية تواصل عملياتها ضد التنظيمات المتطرفة “على مدار الساعة وطوال أيام السنة دون توقف”.

كما وجهت الوزارة الشكر إلى وحدات الشرطة والاستخبارات والأجهزة القضائية والأمنية المشاركة في تنفيذ الحملة.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد المخاوف الأمنية داخل تركيا من عودة نشاط تنظيم داعش بطرق جديدة، بعدما كثفت أنقرة خلال السنوات الماضية عمليات ملاحقة الخلايا النائمة والعناصر المرتبطة بالتنظيم في مختلف المحافظات.

وكانت تقارير بحثية حديثة قد أشارت إلى أن التنظيم بات يعتمد أساليب أكثر حذراً وتركيزاً على العمل التنظيمي والفكري، بهدف الحفاظ على شبكاته وتجنب كشف أعضائه.

وتزامنت هذه التحذيرات مع مؤشرات على عودة النشاط الميداني للتنظيم داخل تركيا، خاصة بعد مقتل ستة من عناصر الأمن التركي في مواجهتين منفصلتين بمدينة إزمير وولاية يالوفا خلال الأشهر الأخيرة، عقب سنوات من الهدوء النسبي.

كما كشف هجوم استهدف محيط القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول مطلع نيسان/أبريل الماضي أن تنظيم داعش لا يزال يمتلك القدرة على تنفيذ عمليات داخل الأراضي التركية رغم الحملات الأمنية المكثفة.

وترى أنقرة أن التنظيم ما يزال يشكل تهديداً أمنياً جدياً، في وقت تحاول فيه تركيا احتواء تداعيات الأزمات الإقليمية المحيطة بها، بما في ذلك الحرب الروسية الأوكرانية والتصعيد الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى