أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرنبض الساعة

الصين: نافذة السلام بدأت تُفتح

حث وزير الخارجية الصيني وانغ يي نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي جرى أمس الأربعاء، على بذل الجهود الممكنة لضمان استئناف الملاحة بشكل طبيعي في مضيق هرمز، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية.

وشدد وانغ على ضرورة احترام وحماية سيادة إيران وأمنها في المضيق، لكنه أكد في الوقت ذاته أهمية ضمان حرية وسلامة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي، معتبراً أن عودة الحركة إلى طبيعتها تصب في مصلحة المجتمع الدولي بأسره.

وأشار الوزير الصيني إلى أن الوضع الإقليمي يمر بمرحلة تحوّل حاسمة، قائلاً إن “نافذة السلام بدأت تُفتح”، ومؤكداً دعم بكين لوقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات، باعتبارهما يخدمان مصالح إيران والمنطقة والعالم.

وفي السياق ذاته، أكدت الصين دعمها لما وصفته بـ”دينامية مفاوضات السلام” في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن استمرار المفاوضات يصب في المصلحة الأساسية للشعب الإيراني ويمثل أملاً مشتركاً لدول الإقليم.

كما أعرب وانغ عن استعداد بلاده لمواصلة أداء “دور بنّاء” لدعم جهود السلام، في أعقاب فشل الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأميركية التي عُقدت في إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي، من دون التوصل إلى اتفاق.

من جهته، عبّر عراقجي عن تطلع طهران إلى أن تؤدي الصين دوراً إيجابياً في تعزيز السلام ووقف النزاع، مؤكداً استعداد بلاده لمواصلة السعي إلى حل “عقلاني وواقعي” عبر المفاوضات السلمية.

وحذر وزير الخارجية الإيراني من “التبعات الخطيرة” لما وصفها بالمواقف والإجراءات الاستفزازية الأميركية في الخليج ومضيق هرمز، معتبراً أنها قد تؤدي إلى مزيد من التعقيد في الوضع الإقليمي

تواجه بكين معادلة استراتيجية معقدة في ظل تصاعد الأزمة في مضيق هرمز، إذ تمس تداعيات المواجهة بين طهران وواشنطن صميم مصالحها الاقتصادية، ولا سيما في قطاع الطاقة، باعتبار الصين أحد أكبر مستوردي النفط من المنطقة.

وتسعى القيادة الصينية إلى تحقيق توازن دقيق بين شراكتها الاستراتيجية مع إيران، القائمة على اتفاقية تعاون شامل تمتد 25 عاماً، وبين حرصها على تجنب احتكاك مباشر مع الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين الشهر المقبل.

وفي ظل هذه المعادلة الحساسة، تبدو بكين حريصة على منع انزلاق الوضع في هرمز إلى مواجهة مفتوحة قد تهدد إمدادات الطاقة العالمية، مع الإبقاء على دورها كوسيط داعم لخفض التصعيد واستئناف المسار التفاوضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى