بوتين في يوم النصر: نقاتل “قوة عدوانية” مدعومة من الناتو
انطلق العرض العسكري الروسي المقام في الساحة الحمراء بمناسبة يوم النصر، السبت، بكلمة للرئيس فلاديمير بوتين، أكد فيها أن جنوده في أوكرانيا يقاتلون “قوّة عدوانية” مدعومة من حلف شمال الأطلسي “الناتو” بأكمله.
وتزامنت هذه الذكرى، التي تم تقليص الاحتفالات بها هذا العام على خلفية مخاوف أمنية، مع بدء هدنة مؤقتة لثلاثة أيام أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وحظيت بموافقة كل من موسكو وكييف.
وقال بوتين في خطاب يوم النصر، إن “الإنجاز العظيم لجيل المنتصرين يُلهم الجنود الذين ينفّذون اليوم أهداف العملية العسكرية الخاصة”، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.
وأضاف: “إنهم يواجهون قوّة عدوانية مسلّحة ومدعومة من حلف الناتو بأكمله، وعلى الرغم من ذلك، فإن أبطالنا يمضون قدمًا”، مؤكدًا: “أومن إيمانًا راسخًا بأن قضيّتنا عادلة”.
وأظهر بثّ التلفزيون الرسمي انطلاق العرض بعيد الساعة 10,00 صباحًا بتوقيت موسكو (07,00 بتوقيت غرينتش)، مع دخول تشكيلة من الجنود يحملون العلم الروسي إلى الساحة الحمراء.
وجعل بوتين من ذكرى الانتصار السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية ركيزة أساسية في خطابه السياسي على مدى 25 عامًا من حُكمه، من خلال تنظيم عروض عسكرية ضخمة في موسكو في التاسع من أيار/مايو من كل عام، تهدف جزئيًا في مرحلة ما بعد حرب أوكرانيا إلى حشد الدعم الشعبي للحرب.
غير أن سلسلة هجمات أوكرانية على منشآت الطاقة الروسية، دفعت الكرملين إلى تشديد الإجراءات الأمنية وتقليص حجم الحدث السنوي، مع استبعاد المعدات العسكرية من العرض للمرّة الأولى منذ نحو عقدين.
وبعد محاولتين فاشلتين لوقف إطلاق النار هذا الأسبوع من جانب كل من روسيا وأوكرانيا، أعلن ترامب عن هدنة بين البلدين تستمرّ لثلاثة أيام، بدءًا من السبت، مبديًا الأمل في أن يؤدي ذلك إلى اتفاق يضع حدًّا للحرب.
وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال”: “نأمل في أن تكون هذه بداية النهاية لحرب طويلة ودامية وشرسة”، لافتًا إلى أن الهدنة ستترافق مع تبادل ألف أسير من كل من الطرفين.
من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، أنه أمر الجيش بعدم استهداف الساحة الحمراء في موسكو خلال العرض الروسي، مؤكدًا في بيان منفصل أن حكومته ستلتزم وقفَ إطلاق النار لتسهيل عملية تبادل الأسرى.
وقال: “الساحة الحمراء ليست بأهمية حياة الأسرى الأوكرانيين الذين يمكن إعادتهم إلى الوطن”. وبدورها، أكدت موسكو قبولها الهدنة.




