ترجمات نبضتقاريرصحةنبض الساعةهيدلاينز

أدوية خطِرة لكبار السن… تحذيرات علمية وممارسات طبية متأخرة

ترجمة _ نبض الشام 

تحذير علمي يواجه واقعاً مغايراً
تكشف دراسة طبية حديثة عن فجوة واضحة بين الإرشادات العلاجية والممارسات الفعلية في أقسام الطوارئ، حيث لا يزال عدد كبير من كبار السن يتلقون أدوية قد تشكل خطراً على صحتهم. ويأتي ذلك رغم توفر أدوات علمية وإرشادية تهدف إلى الحد من هذه المخاطر وتحسين جودة الرعاية الطبية.

أرقام مقلقة
بحسب دراسة نُشرت في مجلة جاما للطب الباطني، شملت أكثر من 16 مليون زيارة للطوارئ بين عامي 2023 و2025، تبيّن أن نحو 6.5% من الحالات انتهت بوصفات طبية غير مناسبة لكبار السن، أي ما يزيد على مليون حالة.

إرشادات مهملة
رغم تطوير الجمعية الأمريكية لطب الشيخوخة لمعايير بيرز (معايير الأدوية غير المناسبة لكبار السن) منذ أكثر من عقدين، لا تزال بعض الأدوية عالية المخاطر تُستخدم، ما يعكس ضعف الالتزام بالإرشادات المهنية.

أدوية تحت المجهر
تصدّرت ثلاثة أدوية قائمة الوصفات الخطرة، أبرزها مرخيات عضلية مثل ميثوكاربامول وسيكلوبنزابرين، إضافة إلى ميكليزين المستخدم لعلاج الدوار. وترتبط هذه الأدوية بآثار جانبية تشمل النعاس والارتباك، ما يزيد خطر السقوط والمضاعفات الصحية.

مخاطر مضاعفة
يشير الباحث جيرارد كنيفاتي-هايك من جامعة كولومبيا إلى أن تعدد الأمراض المزمنة وتناول عدة أدوية يعزز احتمال التداخلات الخطرة، خاصة مع تغيّر استجابة الجسم للأدوية مع التقدم في العمر.

بدائل متاحة
بدوره، يؤكد مارك إيسكو من كلية الطب بجامعة ييل أهمية اعتماد بدائل آمنة، مثل العلاج الطبيعي أو الأدوية البسيطة، بدلاً من الخيارات التي تؤثر على الوعي أو التوازن.

دور التكنولوجيا
تشير الدراسات إلى أن استخدام السجلات الصحية الإلكترونية للتنبيه إلى الأدوية الخطرة يمكن أن يقلل الوصفات غير المناسبة بنسبة ملحوظة، إلا أن هذه الأدوات لا تزال محدودة الاستخدام.

فجوة قابلة للإصلاح
تؤكد النتائج أن تحسين سلامة كبار السن لا يتطلب حلولاً معقدة بقدر ما يحتاج إلى تطبيق أكثر صرامة للإرشادات المتاحة. ومع تزايد اعتماد كبار السن على خدمات الطوارئ، يصبح تعزيز دقة وصف الأدوية ضرورة ملحّة لضمان رعاية صحية أكثر أماناً وكفاءة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى