تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

تعثر استبدال العملة في سوريا.. تحديات تهدد الاستقرار النقدي

خاص – نبض الشام

مرحلة انتقالية حساسة
تواجه عملية استبدال العملة في سوريا تحديات متزايدة، مع بطء ملحوظ في وتيرة التداول، ما يضع الاقتصاد أمام اختبار دقيق في واحدة من أكثر مراحله النقدية حساسية، وسط مخاوف من تداعيات تطول الاستقرار المالي.

أرقام مقلقة
تشير بيانات مصرف سوريا المركزي إلى أن نسبة الاستبدال لم تتجاوز 40 بالمئة من إجمالي الكتلة النقدية القديمة المقدرة بنحو 42 تريليون ليرة، ما يعكس فجوة واضحة بين السحب والضخ النقدي.

مهلة إضافية
في محاولة لاحتواء التباطؤ، تم تمديد فترة الاستبدال لمدة 60 يوماً إضافية، بهدف تسهيل العملية ومنح المواطنين وقتاً كافياً، مع تأكيد رسمي بعدم وجود نقص في العملة الجديدة.

عقبات تقنية
يعزو خبراء البطء إلى عوامل تقنية، تشمل محدودية الطباعة والتوريد، وضعف الجاهزية اللوجستية للمصارف، إلى جانب تعقيدات إجرائية لا تزال تعرقل تسريع العملية.

أزمة سيولة
في المقابل، تبرز مشكلة السيولة كعامل أساسي، نتيجة سحب كميات كبيرة من العملة القديمة دون ضخ مكافئ، إضافة إلى لجوء بعض التجار إلى تخزين النقد خارج النظام المصرفي وتراجع الثقة بالقطاع المالي.

مخاطر اقتصادية
يحذر مختصون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي وارتفاع تكاليف التعاملات، فضلا عن زيادة الاعتماد على القنوات غير الرسمية والعملات الأجنبية، ما يهدد الاستقرار النقدي.

حلول مطروحة
تشمل المقترحات تسريع ضخ العملة الجديدة، وتبسيط إجراءات الاستبدال، وتعزيز الشفافية، إلى جانب توسيع الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني لتخفيف الضغط على السيولة النقدية.

اختبار الثقة
تمثل عملية استبدال العملة في سوريا اختبارا حقيقيا لقدرة المؤسسات النقدية على إدارة مرحلة انتقالية معقدة، حيث سيحدد تسريع الإصلاحات واستعادة الثقة مسار الاستقرار الاقتصادي في المرحلة المقبلة.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى