مظلوم عبدي يتحدث عن مرحلة جديدة مع دمشق
كشف القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، عن تطورات هامة في مسار الحوار مع الحكومة السورية، مشيراً إلى اتفاقات مبدئية وخطوات عملية تم اتخاذها، في ظل استمرار اللقاءات والمشاورات بين الطرفين.
وفي لقاء خاص مع وكالة “هاوار” اليوم، أوضح عبدي، أن لقاء التاسع من تموز الماضي، الذي جرى بحضور ممثلين عن فرنسا والولايات المتحدة، شكّل بداية لمرحلة جديدة في العلاقة مع دمشق، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن التحضيرات لذلك اللقاء لم تكن كافية لتحقيق نتائج نهائية وناجحة.
وأشار إلى أن محور اللقاءات الحالية يتناول ملفات عملية، في مقدمتها القضايا العسكرية ومصير المؤسسات القائمة في شمال وشرق سوريا، مؤكدًا أن المطلوب هو “اتخاذ خطوات من قبل الطرفين لضمان التقدم”.
حرب إعلامية واتهامات باطلة
عن حملات التشويه التي تتعرض لها قواته، علّق عبدي بالقول: “تُشن ضدنا حرب خاصة، ونتهم بأننا نريد تقسيم البلاد، وهذه بالطبع افتراءات. نحن دافعنا أكثر من أي طرف آخر عن البلاد ووحدة أراضيها”.
وأضاف أن مناطق شمال وشرق سوريا تُعد نموذجاً مصغراً لسوريا المتنوعة، حيث تعيش فيها مختلف المكونات من كرد وعرب وسريان وغيرهم “بشكل مشترك وسلمي”، مشدداً على أن “الاندماج لا يعني الإقصاء أو الفرض بالقوة، بل هو شراكة طوعية بين مكونات سوريا كافة، بما في ذلك إداراتها الحالية”.
الرؤية المستقبلية: دولة جديدة لكل السوريين
أكد عبدي أن الهدف من الحوار هو بناء سوريا جديدة تشمل الجميع، مشيراً إلى أن “قوات سوريا الديمقراطية ستنضم إلى الجيش السوري، والمؤسسات ستتوحد، لبناء دولة جديدة تخصنا جميعاً”.
ولفت إلى أن أهالي مناطق مثل دير الزور والرقة يرغبون بالاندماج ضمن الدولة السورية، لكنهم أيضاً يتمسكون بإدارة شؤونهم المحلية، في ظل احترام خصوصيات كل منطقة ومكون.
الحوار على مستويين.. وتسوية ملف النفط
كشف عبدي أن الحوار الجاري يُبنى على مستويين، مستوى عام يخص مستقبل سوريا، وآخر خاص بالمكونات القومية والإثنية في شمال وشرق البلاد، معرباً عن أمله بأن يتمكن ممثلو هذه المكونات من الجلوس مستقبلاً مع الحكومة السورية للوصول إلى تفاهمات مباشرة.
وفيما يخص ملف النفط، شدد القائد العام لـ قسد على ضرورة طرحه رسمياً، وقال: “النفط هو ملك لجميع السوريين، ويجب أن تستفيد منه كل المناطق السورية. سنسعى لحل هذا الملف بروح التفاهم والتقارب”.




