أول محاكمة علنية في دمشق: اختبار مبكر لمسار العدالة الانتقالية
خاص – نبض الشام
بداية قضائية تفتح ملفات الماضي
شهدت دمشق انطلاق أول محاكمة علنية لمسؤول بارز من النظام السابق، في خطوة تُعد مؤشراً أولياً على بدء مسار العدالة الانتقالية. إلا أن هذه الخطوة، وفق تقديرات خبراء اقتصاد، تثير تساؤلات قانونية وسياسية حول مدى قدرتها على تحقيق محاسبة شاملة ومستدامة.
انطلاق المحاكمة
مثُل المتهم أمام محكمة الجنايات وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور واسع من أهالي الضحايا ووسائل الإعلام. وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى الشهر المقبل بعد بدء الإجراءات الرسمية، في قضية تُعد الأولى من نوعها ضمن هذا المسار القضائي.
اتهامات وخلفيات
ترتبط القضية بدور المتهم في قمع احتجاجات عام 2011، التي شكلت نقطة تحول في تاريخ البلاد، مع اتهامات تشمل الاعتقال والتعذيب. كما شملت لائحة الاتهام متهمين آخرين غيابياً.
مطالب الضحايا
حضر عدد من أهالي الضحايا، مطالبين بأحكام مشددة ومحاسبة أوسع تشمل جميع المسؤولين عن الانتهاكات، مع رفض حصر القضية في إطار ضيق.
جدل قانوني
أثارت المحاكمة نقاشاً واسعاً بسبب اعتماد قانون العقوبات المحلي دون توصيف الجرائم كجرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية. ويرى خبراء اقتصاد أن هذا التوجه قد يحد من إمكانية الملاحقة الدولية ويقيد آليات استرداد المتهمين الفارين.
ثغرات في المسار القضائي
يشير خبراء اقتصاد إلى غياب خطوات أساسية، مثل إنشاء محكمة متخصصة أو تفعيل آليات دولية كالمحكمة الجنائية الدولية أو إصدار مذكرات توقيف دولية، رغم توفر الأطر القانونية لذلك.
مخاوف من محدودية النتائج
يحذر مراقبون من أن تسريع المحاكمات دون إطار قانوني متكامل قد يؤدي إلى حصر الجرائم ضمن توصيفات تقليدية، ما يقلل من أثرها القانوني على المدى البعيد.
موقف السلطات
تؤكد الجهات الرسمية أن هذه المحاكمة تمثل بداية ضرورية لمسار طويل، حتى وإن اعتمد في مراحله الأولى على الأدوات القانونية المحلية.
بين البداية والتحديات
تواجه سوريا اختباراً معقداً في بناء منظومة عدالة انتقالية فعالة، بين خيار تطوير إطار قانوني شامل يضمن المحاسبة الواسعة، أو الاكتفاء بإجراءات جزئية قد تحد من فرص تحقيق العدالة الكاملة مستقبلاً.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




