إيران ومضيق هرمز: لعبة خطرة تضرب الأصدقاء قبل الخصوم
ترجمة _ نبض الشام
أزمة تتجاوز الجغرافيا
لم يعد إغلاق مضيق هرمز مجرد خطوة تكتيكية في صراع إقليمي، بل تحول إلى أزمة عالمية تضرب أسواق الطاقة والاستقرار الاقتصادي، وتكشف عن خطورة تحويل الممرات الحيوية إلى أدوات ضغط سياسي.
هرمز.. شريان العالم
يمثل المضيق نقطة عبور لنحو خُمس النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز، ما يجعله محوراً حيوياً للاقتصاد الدولي. أي تعطيل فيه لا يظل محصوراً جغرافياً، بل يمتد سريعاً إلى الأسواق العالمية، مؤثراً في الأسعار وسلاسل الإمداد.
سلاح اقتصادي خطير
تعكس تهديدات طهران بزرع ألغام وتحجيم الملاحة توجهاً نحو “تسليح الجغرافيا”، حيث تتحول الممرات البحرية إلى أدوات ضغط. هذا السلوك، كما وصفه مسؤولون دوليون، يرقى إلى “إرهاب اقتصادي” يطال الجميع دون استثناء.
تداعيات غير متكافئة
في حين تمتلك الدول الغنية القدرة على امتصاص صدمات الأسعار، تتحمل الدول النامية العبء الأكبر، عبر ارتفاع تكاليف المعيشة وتباطؤ النمو. وتبرز الهند مثالاً واضحاً، إذ تعتمد بشكل كبير على واردات الغاز عبر المضيق، ما يجعلها عرضة مباشرة للأزمة.
تناقض في الخطاب
رغم انتقاد إيران للعقوبات واعتبارها “إرهاباً اقتصادياً”، فإن ممارساتها في هرمز تعكس سلوكاً مشابهاً، بل أشد تأثيراً، إذ تضرب شركاءها التجاريين قبل خصومها، ما يكشف فجوة واضحة بين الخطاب والممارسة.
انعكاسات عالمية
تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن أي ارتفاع في أسعار النفط ينعكس سريعاً على التضخم العالمي والنمو، ما يجعل أزمة هرمز تهديداً مباشراً للاقتصاد الدولي، وليس مجرد ورقة تفاوضية في صراع سياسي.
لعبة بلا رابح
تكشف أزمة مضيق هرمز أن استخدام الممرات الحيوية كسلاح يرتد على الجميع، بما في ذلك من يستخدمه. فبدلاً من تعزيز النفوذ، يؤدي هذا النهج إلى تعميق العزلة وزيادة الضغوط الدولية، في وقت يحتاج فيه العالم إلى الاستقرار لا إلى أزمات جديدة.




