تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

استقالات تهز رابطة الصحفيين السوريين: خلاف مهني أم أزمة ثقة؟

خاص – نبض الشام

انقسام مهني في لحظة حرجة
شهد الوسط الصحفي السوري خلال الساعات الماضية حالة من الارتباك المهني، على خلفية موجة استقالات جماعية من رابطة الصحفيين السوريين، جاءت اعتراضاً على بيان أصدرته الرابطة بشأن استهداف صحفيين أثناء تغطية التطورات الميدانية في مدينة حلب، في سياق يعكس تصاعد الجدل حول حياد المؤسسات التمثيلية وقدرتها على حماية الصحفيين دون تمييز.

بيان مثير للجدل
أصدرَت رابطة الصحفيين السوريين بياناً دان ما وصفته بـ«الاستهداف الخطير» لصحفيين في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، مشيرة إلى إصابة أربعة صحفيين جراء قصف قالت إنه نُفذ من مواقع تابعة لقوات سوريا الديمقراطية. وأكدت الرابطة التزامها بتوثيق الانتهاكات أياً كانت الجهة المسؤولة عنها، داعية إلى وقف استخدام الأسلحة ذات التأثير العشوائي.

اعتراضات واستقالات
في المقابل، أعلن عدد من الصحفيين، من بينهم صحفيون من مكونات كردية وآخرون، استقالتهم من الرابطة، معتبرين أن البيان افتقر إلى التوازن والحياد، ولم يتناول الانتهاكات بصورة شاملة أو يعكس تعددية الضحايا والجهات. واعتبر المستقيلون أن الصيغة المعتمدة تقوض مصداقية الرابطة وتثير مخاوف من تسييس الخطاب المهني.

حادثة توقيف تعمّق الأزمة
تزامن الجدل مع توقيف الصحفي عدنان فيصل الإمام في مدينة حلب من قبل الشرطة العسكرية، دون صدور توضيح رسمي حول أسباب الاحتجاز. وأثارت الحادثة موجة تضامن في الأوساط الإعلامية، مع مطالبات بمعالجة الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحفي عبر قنوات قانونية ومؤسساتية، بعيداً عن أي إجراءات تعسفية.

أزمة ثقة تتطلب مراجعة
تكشف هذه التطورات عن أزمة ثقة متنامية داخل الوسط الصحفي السوري، تتجاوز الخلاف حول بيان واحد، لتطرح أسئلة أوسع حول استقلالية الأجسام المهنية وشفافية آلياتها. وفي ظل بيئة شديدة التعقيد، تبرز الحاجة إلى مراجعة داخلية جادة، تضمن توثيق الانتهاكات بمعايير مهنية موحدة، وتعزز دور المؤسسات الصحفية كمساحات جامعة لحماية الصحفيين دون استثناء أو تمييز.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى