بريطانيا تختار التصعيد.. وترامب لا يوقف العقوبات

كشفت مواقف أميركية متباينة تجاه العقوبات البريطانية على المستوطنات الإسرائيلية، بعدما أبلغ رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخطة لندن قبل إعلانها، من دون أن يطلب ترامب التراجع عنها أو تأجيلها.
وبحسب مسؤول غربي مطلع على مضمون الاتصال، أطلع بورنهام ترامب خلال مكالمة هاتفية على خطة بريطانيا لحظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية، إلى جانب إجراءات أخرى تستهدف سياسة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
وقال المسؤول إن ترامب لم يطلب من لندن إلغاء الخطوة أو تأجيلها، لكن ذلك لا يعني انضمام الولايات المتحدة إلى الإجراءات البريطانية.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن واشنطن لن تنضم إلى الخطوة البريطانية، التي جاءت بالتنسيق مع 11 دولة غربية أخرى، لكنه تجنب توجيه انتقادات مباشرة إلى لندن، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تشارك بريطانيا هدف الحفاظ على الاستقرار ومنع تصاعد العنف في الضفة الغربية.
في المقابل، اتخذ السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي موقفاً أكثر تشدداً، محذراً من أن العقوبات البريطانية قد تكون لها «تداعيات كبيرة»، في ظل مواقفه المعروفة المؤيدة للاستيطان الإسرائيلي.
لكن مسؤولاً في البيت الأبيض أوضح لاحقاً أن تصريحات هاكابي لم تكن منسقة مع الإدارة الأميركية، ما يشير إلى أنها لا تمثل الموقف الرسمي لواشنطن.
ولم يستبعد مسؤول غربي صدور موقف أميركي أكثر حزماً خلال الأيام المقبلة، وإن كان من المرجح أن يبقى أقل حدة من التحذيرات التي أطلقها السفير الأميركي.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان بريطانيا حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية، ضمن تحرك شاركت فيه دول غربية عدة، في خطوة تهدف إلى الضغط على إسرائيل بشأن سياستها الاستيطانية في الضفة الغربية.
وردت إسرائيل بإجراءات دبلوماسية ضد بريطانيا، شملت منح القنصلية البريطانية في القدس الشرقية مهلة 30 يوماً للإغلاق، إضافة إلى مطالبة دبلوماسيين بريطانيين في رام الله وممثلين مشاركين في بعثة تنسيق بشأن غزة بمغادرة المنطقة خلال سبعة أيام.




