ملف المقاتلين الأجانب يعود للواجهة: دمشق تتحرك لتعزيز الثقة مع واشنطن
خاص – نبض الشام
دوافع وخلفيات التحرك السوري
بدأت أجهزة الاستخبارات السورية العمل على إنشاء قاعدة بيانات شاملة للمقاتلين الأجانب المنتشرين داخل الأراضي السورية، في خطوة تعكس رغبة الحكومة الانتقالية في ترسيخ صورتها كجهة أمنية قادرة وممسكة بزمام الملف الميداني. وبحسب مصادر مطلعة، تسعى دمشق من خلال هذا التحرك إلى تعزيز ثقة الولايات المتحدة بها، في ظل تنامي التحديات الأمنية وعودة نشاط خلايا تنظيم “داعش”. كما يأتي هذا الجهد ضمن مسار أوسع من التعاون الأمني المتصاعد بين الجانبين خلال الأسابيع الماضية.
قاعدة بيانات شاملة
تشمل القاعدة الجديدة معلومات دقيقة حول هوية المقاتلين الأجانب، أرقام هواتفهم، وشبكات ارتباطهم العائلية والاجتماعية، بهدف رسم صورة أمنية متكاملة لتحركاتهم. وتؤكد المصادر أن هذا العمل لا يستهدف بالضرورة المقاتلين المرتبطين بتشكيلات تتبع لوزارة الدفاع، بل يهدف إلى رفع كفاءة العمل الأمني ضمن المرحلة الانتقالية.
تعزيز الشراكة مع واشنطن
تشير المصادر إلى أن دمشق تسعى لإثبات نفسها كشريك لا يمكن تجاوزه في تبادل المعلومات، خصوصاً مع تصاعد تهديدات “داعش”. وقد أدى التنسيق المتزايد مع واشنطن إلى تنفيذ عمليات مشتركة استهدفت مستودعات أسلحة للتنظيم في محيط دمشق وجنوب البلاد، وأسفرت عن مداهمة أكثر من 15 موقعاً اعتماداً على معلومات سورية دقيقة.
عمليات نوعية ضد داعش
أعلنت القيادة المركزية الأميركية مؤخراً تنفيذ سلسلة عمليات بالتعاون مع وزارة الداخلية السورية بين 24 و27 نوفمبر، أدت إلى تدمير مخابئ تضم قذائف، رشاشات، ألغاماً مضادة للدبابات، ومواد متفجرة ومخدرات. وأكدت واشنطن أن تلك العمليات أسهمت في منع “داعش” من إعادة بناء شبكاته وقدراته الهجومية.
مرحلة جديدة من التنسيق الأمني
انضمام سوريا رسمياً إلى التحالف الدولي ضد “داعش” خلال نوفمبر الماضي، عقب لقاء الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، يشير إلى مرحلة جديدة من التعاون الأمني، قد تحمل تحولات أوسع في العلاقة بين الجانبين ومستقبل مكافحة الإرهاب في المنطقة.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




