المنتدى الاقتصادي الشرقي: منصة لبناء عالم متعدد الأقطاب
أعلن أنطون كوبياكوف، مستشار الرئيس الروسي والأمين التنفيذي للجنة المنظمة لـ”المنتدى الاقتصادي الشرقي 2025″، اليوم السبت، أن المنتدى المزمع عقده في مدينة فلاديفوستوك أقصى شرقي روسيا، سيركز بشكل أساسي على تطبيق مفهوم عالم متعدد الأقطاب.
وأوضح كوبياكوف في مقابلة صحفية: “في ظل الواقع الجيوسياسي الناشئ، لا يعد المنتدى الاقتصادي الشرقي مجرد منصة أعمال، بل أداة تبنى من خلالها أيديولوجية عالم متعدد الأقطاب قائم على المساواة والاحترام المتبادل”.
وأضاف: “أصبحت منطقة آسيا والمحيط الهادئ اليوم مركزًا للنشاط الاقتصادي العالمي. وفي السياق ذاته، يعد المنتدى الاقتصادي الشرقي، المكان الذي يبنى فيه اقتصاد المستقبل. وسيكون الموضوع الرئيسي لعام 2025، هو التطبيق العملي لمفهوم عالم متعدد الأقطاب من خلال مشاريع محددة وعمل منسّق، بما في ذلك في إطار جمعيات التكامل مثل منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس”.
وبيّن كوبياكوف أن التركيز في المنتدى سيكون على دمج السيادة التكنولوجية ورأس المال البشري والشراكة الاستراتيجية، إلى جانب مناقشة ملفات أخرى. كما شدد بالقول: “من بين المواضيع المحددة، الممرات اللوجستية والاستثمارات في الابتكارات التي تُصبح محركات للنمو، والطاقة وتنمية ريادة الأعمال. وسيحتل موضوع السيادة التكنولوجية مكانة خاصة، ويشمل ذلك التقنيات المضافة، والمعادن الأرضية النادرة، والذكاء الاصطناعي، الذي يُغير بالفعل الاقتصاد العالمي”.
وتابع مضيفًا: “المنتدى سيركز على التنمية الديناميكية في الشرق الأقصى وتحسين نوعية الحياة وخلق الظروف للنمو المستدام، كما سيعكس أيضا موضوع الذكرى الثمانين للنصر العظيم”.
وفي وقت سابق، شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في برقية ترحيبية إلى المشاركين في الدورة العاشرة للمنتدى، على التزام روسيا بالعمل المشترك لبناء نظام دولي عادل في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وقال: “على مدى العقد الماضي، اكتسب المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يقام تقليديا في فلاديفوستوك، سمعة عالية بحق. يساعد هذا الحدث التمثيلي على تعريف الشركات، بما في ذلك الشركات الأجنبية، بالإمكانات الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية والبنية التحتية الفريدة لأقاليم الشرق الأقصى الروسية، ويعزز توسيع التعاون الدولي متعدد الأوجه”.
كما أوضح بوتين في البرقية، التي نشرها الكرملين، أن توسع النشاط الاقتصادي العالمي نحو آسيا والمحيط الهادئ يفتح فرصًا لشراكات متبادلة المنفعة بين الدول، سواء على المستوى الثنائي أو عبر تكتلات إقليمية مثل “منظمة شنغهاي للتعاون” و”بريكس”.
ويُذكر أن المنتدى، الذي تنظمه مؤسسة “روسكونغرس”، سيُعقد في الفترة من 3 إلى 6 سبتمبر/ أيلول المقبل بجامعة الشرق الأقصى الفيدرالية في فلاديفوستوك، ويتضمن أكثر من 100 فعالية، تحت شعار: “الشرق الأقصى – التعاون من أجل السلام والازدهار”.




