فرصة مالية غير مسبوقة في سوريا
خاص – نبض الشام
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم 275 لعام 2025، ليشكل واحدة من أبرز الخطوات المالية في المرحلة الراهنة، حيث يمنح إعفاءات واسعة من الفوائد والجزاءات والغرامات المترتبة على المكلفين بالضرائب عن أعوام 2024 وما قبل، عند تسديدهم للمستحقات ضمن مهلة محددة تنتهي في 31 آذار 2026. ويأتي هذا الإجراء في إطار سياسات تهدف إلى إعادة تنشيط البيئة الاقتصادية، وتحفيز المكلفين على تسوية أوضاعهم المالية بما يخفف الأعباء المتراكمة ويعيد بناء الثقة بينهم وبين مؤسسات الدولة الضريبية.
أهمية المرسوم
يحمل المرسوم أهمية خاصة لكونه يتيح للمكلفين فرصة غير مسبوقة للتخلص من الأعباء المالية المتفاقمة نتيجة الظروف الاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة. فالإعفاء الكامل من الفوائد والغرامات عند السداد قبل نهاية آذار 2026 يوفر مساحة واسعة لتسوية الالتزامات دون أن تثقلها تكاليف إضافية، كما يمنح تأجيلاً نسبياً عبر تخفيض الغرامات بنسبة النصف عند التسديد خلال الربع الثاني من عام 2026. هذه المرونة تتيح للمكلفين إعادة تنظيم التزاماتهم بما يتناسب مع قدراتهم المالية وظروفهم التشغيلية.
فرصة مهمة
يشكّل هذا المرسوم انفراجاً للقطاعين التجاري والصناعي، ولأصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة الذين عانوا من تراكم الغرامات أكثر من أصل الضريبة. كما يمتد أثره ليشمل الذمم التي لم تُحصَّل بعد، بما فيها المخالفات المرتبطة بالتهرب الضريبي، مما يمنح العديد من المكلفين فرصة لتسوية ملفاتهم المالية دون التعرض لعقوبات إضافية. وبتخفيف العبء المالي، يمكن أن ينعكس ذلك مباشرة على تحسين سيولة المنشآت، وتشجيعها على توسيع نشاطها أو استعادة قدرتها التشغيلية، وهو ما يعزز الحركة الاقتصادية عموماً.
نحو مرحلة مرنة
يأتي المرسوم 275 كجزء من مسار إصلاحي أوسع، يستهدف إعادة هيكلة العلاقة بين الدولة والمكلفين على أساس من الثقة والتسهيل. فالإعفاءات الواردة فيه لا تخفف الأعباء المالية فحسب، بل تفتح المجال أمام دورة اقتصادية أكثر حيوية واستقراراً. ومن المتوقع أن يساهم هذا الإجراء في رفع مستوى الالتزام الطوعي بالضرائب، وتعزيز موارد الخزينة بطريقة مستدامة، مع دعم بيئة الأعمال في مرحلة تتطلب مزيداً من المرونة والحوافز.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




