تحالفات لبنانية ناشئة لدعم مسار التفاوض مع إسرائيل
خاص – نبض الشام
مشهد سياسي متحوّل لدعم المفاوضات
تشهد الساحة اللبنانية مؤشرات على تشكّل تحالفات سياسية جديدة تهدف إلى تعزيز موقف الدولة في مسار التفاوض مع إسرائيل، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية وتداخل الحسابات الإقليمية. وتبرز لقاءات سياسية رفيعة المستوى كعامل يساهم في بلورة اصطفافات جديدة، تهدف إلى حماية الاستقرار الداخلي ودعم المسار التفاوضي ضمن ضوابط واضحة تتعلق بالحدود والسلاح والأمن.
تقارب سياسي لافت
يُعدّ الاجتماع الأخير بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط مؤشراً على توجه لإحياء تفاهمات قديمة، بما يمنح الدولة قوة دفع إضافية في إدارة ملف التفاوض. ويؤكد محللون أن هذا التقارب يعكس رغبة مشتركة في تجنب التصعيد والحفاظ على الاستقرار، خصوصاً في الجنوب.
دور الدولة وآليات التفاوض
تعتبر خطوة تعيين السفير سيمون كرم ممثلاً مدنياً في آلية التفاوض خطوة سيادية لاقت توافقاً بين الرؤساء الثلاثة. ويرى الخبراء أن وجود ممثل مدني يعزز الطابع التقني للملف، ويؤكد تمسك لبنان بأهداف أساسية، أبرزها الانسحاب من النقاط الحدودية المحتلة وتسوية النقاط الست على الخط الأزرق وعودة الأسرى.
موقف حزب الله
رغم الانتقادات التي يوجهها حزب الله للدولة، تشير تقديرات الخبراء إلى أن قدرته على تعطيل المفاوضات محدودة في ظل موازين القوى الحالية. ويُظهر الحزب خطاباً متردداً، فيما تتحرك قيادته بحذر لتجنب مواجهة مباشرة قد تفرض خسائر غير محسوبة.
تعقيدات المشهد الإقليمي
يرى مراقبون أن التحالفات الداخلية لا تشكّل العامل الحاسم في تحديد اتجاه المفاوضات، بل إن المسار التفاوضي نفسه هو الذي يفرض إيقاعه على القوى السياسية. وتؤكد التحليلات أن حزب الله يسعى إلى استثمار اللحظات الحرجة ليحافظ على موقعه السياسي، مستفيداً من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية داخل بيئته.
مرحلة دقيقة تتطلب تماسكاً داخلياً
تبدو الساحة اللبنانية أمام مرحلة حساسة تتطلب أعلى درجات التنسيق السياسي، خصوصاً في ظل ضغوط دولية متزايدة ومحاولات إسرائيلية لدفع المفاوضات نحو ملفات مختلفة. ويبقى نجاح المسار مرهوناً بقدرة الدولة على الحفاظ على وحدة قرارها وتحديد أولويات واضحة تصون السيادة وتجنب البلاد الانزلاق نحو مواجهة جديدة.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




