كارثة إنسانية في مشفى حماة.. ما القصة؟

خاص – نبض الشام
في مشهد مؤلم يعكس التوتر المتصاعد في المؤسسات الطبية السورية، شهد المشفى الوطني في مدينة حماة حادثة مأساوية تمثلت في وفاة مريضين داخل أقسام حرجة، وذلك خلال تنفيذ الكادر الطبي وقفة احتجاجية على خلفية تعرض أحد زملائهم للإهانة. هذه الواقعة أثارت ضجة واسعة دفعت النيابة العامة إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وكشف الملابسات.
تحقيق جنائي
أعلنت محافظة حماة أن النائب العام القاضي أيمن العثمان فتح تحقيقاً جنائياً فورياً في الحادثة، بهدف الوقوف على أسباب وفاة المريضين خلال فترة الاعتصام.
التحقيق يشمل مراجعة دقيقة للسجلات الطبية، وسماع إفادات الكوادر الطبية، إلى جانب تحليل تفاصيل الاعتصام والاعتداء الذي تسبب بإشعاله.
صرخة
نفّذ الأطباء والممرضون في المشفى الوطني اعتصاماً في التاسع والعشرين من حزيران، احتجاجاً على تصاعد وتيرة الاعتداءات اللفظية والجسدية التي يتعرضون لها من قبل مرافقي المرضى.
الحادثة الأخيرة التي فجرت الغضب كانت تهجّم مجموعة من المرافقين على طبيبة مقيمة وتوجيه ألفاظ نابية إليها، رغم أنها لم تكن مسؤولة عن الحالة التي جاءوا من أجلها.
طالب الكادر الطبي في المشفى بتدخل الجهات المختصة لحمايتهم، وفرض قوانين صارمة لمنع تكرار هذه الانتهاكات. كما دعوا إلى ضرورة احترام حرمة المشافي، ومنع دخول المسلحين إلى أقسامها، لضمان سير العمل الطبي وتوفير الرعاية اللازمة للمراجعين دون تهديد أو ضغوط.
جرس إنذار
حادثة وفاة مريضين خلال احتجاج طبي تشكّل جرس إنذار حاد للواقع المتأزم داخل المؤسسات الصحية. بين واجب إنساني مقدّس وضغوطات متفاقمة، يقف الأطباء في مواجهة تحديات تهدد سلامتهم وسلامة مرضاهم. التحقيق الجاري سيكشف المسؤوليات، لكن الأهم أن تتم معالجة جذور الأزمة لضمان عدم تكرارها مستقبلاً.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




