أميركا أولاً… ولكن ليس مع بكين: كيف تراجع ترامب أمام الصين؟
ترجمة – نبض الشام
تحوّل غير متوقع
رغم أن ولاية دونالد ترامب الثانية انطلقت بخطاب متشدد تجاه الصين، فإن مسار السياسة الأميركية سرعان ما اتجه نحو التهدئة وتقديم التنازلات. هذا التحول أثار تساؤلات واسعة حول مدى التزام شعار «أميركا أولاً» عندما يتعلق الأمر بالمنافس الاستراتيجي الأخطر لواشنطن.
بداية تصعيدية
في الأشهر الأولى، لوّح ترامب برفع الرسوم الجمركية على السلع الصينية إلى مستويات غير مسبوقة، في محاولة لإعادة تشكيل العلاقة التجارية. إلا أن هذه الاستراتيجية اصطدمت سريعاً بردّ صيني محسوب.
سلاح المعادن النادرة
استخدمت بكين قيود تصدير المعادن الأرضية النادرة كورقة ضغط فعّالة، ما هدد قطاعات صناعية أميركية حيوية، وأجبر الإدارة الأميركية على التراجع والدخول في مفاوضات مرتبكة.
تنازلات بلا مقابل
رغم الإعلان عن تفاهمات بين ترامب وشي جين بينغ، بقي تنفيذها جزئياً من الجانب الصيني، في حين خففت واشنطن ضغوطها، وسمحت بتصدير شرائح إلكترونية متقدمة، ما بدا تنازلاً استراتيجياً واضحاً.
ارتباك سياسي وأمني
لم يقتصر التردد الأميركي على الاقتصاد، بل شمل السياسة الخارجية، حيث غاب الدعم الحاسم لحلفاء واشنطن في آسيا، لا سيما اليابان، وسط تصاعد الضغوط الصينية.
انقلاب على النهج
في المحصلة، تكشف تجربة العام الأول من ولاية ترامب الثانية أن شعار «أميركا أولاً» تراجع عملياً أمام حسابات تجنب الصدام مع الصين. وبدلاً من تعزيز النفوذ الأميركي، انتهت هذه السياسة إلى تقليص أوراق الضغط، ومنح بكين مكاسب استراتيجية دون ثمن واضح.



