ترجمات نبضتقارير

هل بدأ العدّ التنازلي لنهاية الميليشيات في العالم العربي؟

ترجمة – نبض الشام

تحوّل يتجاوز قراراً عابراً
لم يكن إدراج “حزب الله” والحوثيين على لائحة الإرهاب العراقية خطوة إجرائية عابرة، بل مؤشر سياسي عميق الدلالة، يعكس تحوّلاً متنامياً في المزاج الإقليمي تجاه الجماعات المسلحة من خارج الدولة، ويفتح باباً كان مغلقاً طويلاً أمام إعادة تعريف السلطة والسيادة.

رسالة بغداد: لا صدفة في السياسة
يحمل القرار العراقي أبعاداً تتجاوز الداخل، إذ يكشف عن قناعة متزايدة داخل مؤسسات الدولة بأن استمرار الميليشيات كـ”دولة موازية” لم يعد قابلاً للاستمرار، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متصاعدة، خصوصاً من الولايات المتحدة.

إقليم مُتعب من حروب الوكالة
بعد عقود من تحكم الفصائل المسلحة بمصائر الدول، واستدراجها لصراعات إقليمية، وصلت المجتمعات والحكومات إلى نقطة الإنهاك. التحولات الجيوسياسية، إلى جانب الغضب الشعبي المتراكم، تدفع الدول لاستعادة زمام المبادرة.

نماذج تتغير: من لبنان إلى غزة
في لبنان، تراجع النفوذ العسكري والسياسي لـ”حزب الله” بات واقعاً لا يمكن تجاهله. وفي غزة، تُجبر “حماس” على مراجعة دورها المسلح لضمان أي أفق سياسي. أما الحوثيون، فيقفون أمام مفترق طرق حاسم بين السلاح أو التسوية.

إيران تعيد التموضع
لا تبدو طهران بعيدة عن هذا التحول، إذ بدأت تلمّح إلى أن نفوذها لم يعد مشروطاً حصراً بالوكلاء المسلحين، بل قد يُعاد بناؤه عبر أدوات سياسية ودبلوماسية أكثر استدامة.

نهاية بطيئة… لكنها مؤكدة
قد لا تكون نهاية عصر الميليشيات وشيكة أو هادئة، لكنها باتت مساراً واضح الاتجاه. الدول تستعيد سلطتها تدريجياً، والجماعات المسلحة تعيد حساباتها، وإيران تعيد رسم استراتيجيتها. وبين كل ذلك، يبدو أن العراق، عن قصد أو بدونه، أطلق أول مشاهد هذه المرحلة الجديدة في الشرق الأوسط.

المصدر
thenationalnews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى